“هذا ما دفعني أخيرا لنطق الشهادتين”.. شاب أمريكي يشهر إسلامه من قلب فلسطين (فيديو)

أعلن الشاب جارث تاتوم، القادم من مدينة شيكاغو بولاية إلينوي الأمريكية، إسلامه في مسجد الصلاحي الكبير بالبلدة القديمة وسط نابلس بالضفة الغربية المحتلة، بعد أيام قليلة من وصوله إلى فلسطين، متأثرا بصمود أهالي قطاع غزة وما رآه من إيمانهم العميق رغم المعاناة.
وقال الشاب الأمريكي للجزيرة مباشر: “جئت إلى فلسطين قبل أيام قليلة فقط، لأفهم أكثر عن الشعب الفلسطيني، ولأتعرف أكثر على ديني وعلى الإسلام. وقد نلت شرف النطق بالشهادتين بالأمس، وهذا منحني شعورا بأن الشمس أكثر إشراقا، وبأن حياتي باتت أكثر وضوحا وتوجيها”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4حين تصبح الخيمة مقبرة باردة.. كبار السن في مواجهة شتاء غزة (فيديو)
- list 2 of 4طبيب مغربي عائد من غزة: ما رأيته في الشمال يفوق الوصف (فيديو)
- list 3 of 4“بلد زوجي وبناتي وأحفادي”.. ابنة صعيد مصر تتمسك بالبقاء في غزة لآخر لحظة (فيديو)
- list 4 of 4منزل يهتز تحت المطر.. غزة تواجه “الخيار المستحيل” بين أنقاض البيت وبرد الخيام (فيديو)
الإلهام الكبير
وأشار تاتوم إلى أن أكثر ما أثر فيه وألهمه لاتخاذ قراره هو مشاهد غزة وصمود أهلها رغم القصف والمجازر، مضيفا: “لا أحب أن أسمّي ما يجري حربا، بل أراه إبادة جماعية تستهدف الأبرياء وتنزع عن العالم إنسانيته”.
وتابع “رؤية الأطفال والنساء والشباب تحت القصف، ومع ذلك يرددون ’الله أكبر‘ ويشعرون بالقرب من الله، كان أمرا صعبا عليّ أن أتجاهله. هذا الإيمان هو ما دفعني أخيرا للنطق بالشهادتين”.
وأوضح تاتوم أن قصة إسلامه تأثرت أيضا بإسلام شاب بريطاني آخر في نابلس قبل فترة قصيرة، قائلا: “حين شاهدت ذاك الأجنبي وهو يدخل مسجدا وينطق بالشهادة لينضم إلى أخوة الإسلام، كان ذلك مصدر إلهام كبير لي. ثم قال لي صديق: لنفعلها، وهكذا دخلت مسجد الصلاحي ونطقت الشهادة”.

تضليل إعلامي
وتحدث الشاب الأمريكي عن تجربته عند الحواجز الإسرائيلية قائلا: “الأمر يبدو وكأنك في عالم آخر عندما تصل إلى أحد الحواجز ويتم التحقيق معك فقط لأنك تريد رؤية الناس كبشر. يقولون لك إذا نطقت بكلمة (فلسطين) إنه لا وجود لفلسطين، وهذا غير صحيح. فهناك حاجة للناس أن تكون لهم هوية، وهناك حاجة أيضا أن يرى العالم هؤلاء الناس كبشر”.
وانتقد الشاب الأمريكي ما وصفه بـ”التضليل الإعلامي” الذي يبرر الجرائم بحق الفلسطينيين تحت ذرائع واهية، مؤكدا أن الصحفيين أنفسهم أصبحوا أهدافا مباشرة، رغم أن شعار “الصحافة” على صدورهم من المفترض أن يحميهم لكنه جعلهم هدفا للقصف الإسرائيلي.
وأضاف: “من الصعب أن ترى الحقيقة محجوبة عن العالم. لا يمكن أن نغمض أعيننا ونقول إنها أحداث بعيدة لا تعنينا. مهما كان الثمن اجتماعيا أو مهنيا أو ماليا فإن الوقوف مع الحق ومع المظلومين يستحق ذلك”.
وعن رسالته للعالم بعد إسلامه قال: “رسالتي أن يقف كل إنسان مع قناعاته، مع العدالة والرحمة. لا تسمحوا لضغوط الدنيا أن تمنعكم من البحث عن الحق والاقتراب من الله. وإن شاء الله سنشهد قريبا فلسطين حرة”.