“7-6”.. ما سر العبارة الغامضة بين الأطفال والشباب التي أربكت المعلمين والآباء؟

“سيكس-سيفن” (6-7)، أو ستة – سبعة، عبارة منتشرة بين الأطفال، لكنها تشبه اللغز بالنسبة للكبار، فمعناها غير مفهوم، وهوس الأطفال بها مربك أكثر بالنسبة للآباء والمعلمين.
وقد سعى الكثير من البالغين على منصات التواصل الاجتماعي إلى محاولة فهم هذه العبارة. في مقطع نشره المعلم الأمريكي جايب دانينبريغ على منصة “تيك توك”، أحصى عدد المرات التي سمع فيها هذه العبارة في يوم واحد، فوجد أن النتيجة كانت 75 مرة! وأوضح المعلم أنه لا يعرف معناها، ولا يفهم سبب انتشارها بهذا الشكل.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4محمد نبهان.. يتيم مصاب يعيل أشقاءه بعد استشهاد والديه في غزة (فيديو)
- list 2 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 3 of 4أفكار منزلية لتحصين الأمهات من الانهيار العصبي
- list 4 of 4مشاهد صادمة.. تخلى عن الرضيع وواصل سرقته (فيديو)
وبسبب هذا الانتشار، تزايدت تساؤلات الأهالي والمعلمين عن السر وراءها؟ لكن صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية تحذر من أن أي سؤال من البالغين للأطفال بشأن هذا “الترند” سيُقابَل بسخرية، وغالبا بإجابة “لا أعلم، هي فقط مضحكة”.
6-7 is demonic 🤔 pic.twitter.com/5Q4WZNxaAA
— mrredpillz jokaqarmy (@JOKAQARMY1) November 13, 2025
من أين أتت “سيكس-سيفن”؟
حسب صحيفة (سي إن إن) الأمريكية، يرجع أصل هذه العبارة إلى أغنية “دووت دووت (سيكس-سيفن)” (Doot Doot 7-6) لمغني الراب الأمريكي سكريلا، التي انتشرت بشكل واسع بين الشباب.
وبدأ انتشار الأغنية عندما استخدمها الشباب على منصة تيك توك في مقاطع للاعب كرة السلة الأمريكي لاميلو بول، الذي يبلغ طوله 6 أقدام و7 بوصات، متزامنة مع مقطع “سيكس-سيفين” في الأغنية. ومن بعدها صار هذا المقطع يُستخدم في اللقطات الرياضية بين الشباب.
أما النقطة التي انطلقت منها العبارة فعليا لتنتشر على نطاق واسع فكانت عندما انتشر مقطع على تيك توك لفتى يبلغ من العمر 17 عاما، يُدعى تايلين كيني (أو تي كاي)، وهو يصرخ “سيكس-سيفن!” خلال إحدى مباريات كرة السلة، ومن بعدها قام العديد من الفتيان والشباب بتقليده.
لكن الأمر لم يعد يختص بالرياضة، فحسب الصحيفة، أصبحت العبارة بعد ذلك مثل “مزحة داخلية” بين جيل ألفا، تُستخدم بمجرد رؤية أرقام “سيكس-سيفن” في أي شيء.
What Does ‘6-7’ Mean? Maybe Tweens Don’t Want You to Know. https://t.co/OUP09NohoW
— Milan Paurich (@milanpaurich) November 11, 2025
ما معناه؟
يقول مغني الراب سكريلا لصحيفة (وول ستريت جورنال) “لم أضع معنى حقيقيا للعبارة، ولا أود أن أفعل ذلك. ولهذا يستمر الجميع بقولها”.
عدم وجود معنى لها، وعدم فهم البالغين لها، هو ما يعطي العبارة متعة للأطفال والمراهقين. فحسب المعلم دانينبريغ، إذا فهمها البالغون واستخدموها فإن متعتها ستنتهي، وفي أي موقف يظهر فيه “سيكس-سيفن”، يسبق المعلم طلابه في الصراخ بالعبارة مقلدا نبرتهم المتحمسة، وهو ما يؤدي إلى احتجاجات فورية من الطلاب لاستخدامه عبارة لا تخصه وإفساد روح الدعابة.
يقول تايلور جونز، عالم لغويات من جامعة بنسيلفانيا وباحث اجتماعي، في منشور تناول فيه عبارة 6-7 واستخدام اللغة الدارجة بين المراهقين “أسهل طريقة للتخلص من عبارة 6-7 وإفساد المزحة هي أن ينضم المعلمون إليها، وأن يروا فيها شيئا ممتعا”.
ظاهرة جديدة ومقلقة؟
عبارة سيكس-سيفن ليست ظاهرة فريدة، بحسب “نيويورك تايمز” التي أشارت إلى عبارات غريبة أخرى انتشرت بين جيل ألفا مثل “سكيبيدي” و”باليرينا كابوتشينا” و”تونج تونج تونج ساهور”، لكن الصحيفة أشارت إلى أن لكل جيل عباراته الخاصة التي لا يفهمها سواهم.
يقول العالم جونز في منشوره إن عبارة 6-7 وغيرها لطالما كانت وسيلة للاندماج والشعور بالقبول، فهي تؤدي وظيفة اجتماعية تصنّف من ينتمي إلى الفئة الرائجة ومن لا ينتمي.
وأوضح جونز أن كل جيل يخترع مصطلحاته الخاصة، وأن هذه الظاهرة لا تُعَد جديدة، فهذه تصرفات شبابية طبيعية تتكرر عبر الأجيال، ولا ينبغي أن تقلق الأهالي.