علاج جيني يخفض الكوليسترول والدهون الضارة إلى النصف بجرعة واحدة

أعلنت شركة “كريسبر ثيرابيوتيكس” عن نتائج مبشرة لتجربة علاج جيني تجريبي أظهر قدرة لافتة على خفض مستويات الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية إلى النصف بعد حقنة واحدة فقط، وهو ما يعزز الآمال في تطوير علاج طويل الأمد لأمراض القلب الناتجة عن اضطرابات الدهون.
وفي أول تجربة بشرية لهذا العلاج، المسمى (سي تي إكس 310)، قال الباحث الرئيسي الدكتور ستيفن نيسن، اختصاصي أمراض القلب في كليفلاند كلينيك، إن النتائج “غير مسبوقة”، مضيفا “لم يكن لدينا أي علاج سابق قادر على خفض كل من الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية بنسبة تقارب 50%”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4غنيمة حرب.. شاب غزاوي يحول مدرعة إسرائيلية إلى محطة شحن هواتف (فيديو)
- list 2 of 4“المنشورات الشبحية”.. كيف ستغير تجربة المستخدمين على تطبيق “ثريدز”؟
- list 3 of 4صنع في تركيا.. سيارة كهربائية هدية من أردوغان لأمير الكويت (شاهد)
- list 4 of 4شركة “أوبن ايه آي” تعلن إطلاق محرك بحث لمنافسة غوغل
نتائج واعدة وأمان أولي
أُجريت التجربة في أستراليا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة على 15 مريضا تراوحت أعمارهم بين 31 و68 عاما، جميعهم يعانون ارتفاعا حادّا في الدهون الثلاثية أو الكوليسترول الضار أو كليهما، ولم يستجيبوا للعلاجات التقليدية.
وأظهرت النتائج أن المرضى الأربعة الذين تلقوا أعلى جرعة من العلاج انخفضت لديهم الدهون الثلاثية بنسبة 55% والكوليسترول الضار بنسبة 50% بعد أسبوعين فقط من الحقن، واستمرت المستويات منخفضة شهرين على الأقل.
وأشار الدكتور لوك لافين، الباحث المشارك من كليفلاند كلينيك، إلى أن التجارب المستقبلية قد تُحدث تحولا جذريا في الممارسة الطبية، قائلا “إذا أثبت العلاج أمانه وفاعليته، فقد يُستبدل بالحبوب اليومية أو الحقن الشهرية علاج جيني واحد آمن ودائم مدى الحياة”.

آلية مبتكرة
يعمل العلاج الجديد عن طريق تعطيل جين يُعرف باسم “جين أنغبتل 3” عبر تقنية تعديل الجينات كريسبر، وهو جين يرتبط بزيادة مستويات الدهون في الدم. وتُظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يولدون بنسخ غير فعالة من هذا الجين يتمتعون بمناعة طبيعية ضد أمراض القلب من دون آثار سلبية.
ويُذكر أن دواء إيفكيزا من شركة ريجينيرون يستهدف الجين ذاته لعلاج اضطراب وراثي نادر، لكنه يتطلب حقنا شهرية منتظمة، على عكس العلاج الجيني الجديد الذي يُعطى مرة واحدة فقط.
أعراض جانبية محدودة
وفقا للباحثين، واجه ثلاثة من المشاركين آثارا جانبية مؤقتة تمثلت في الغثيان وارتفاع إنزيمات الكبد، لكنها اختفت سريعا. وسيُتابَع المرضى مدة عام بعد التجربة، مع خيار متابعة تمتد حتى 15 عاما لرصد الآثار الطويلة المدى.
خطوة نحو علاج مرة واحدة
عُرضت النتائج، اليوم السبت، خلال اجتماع جمعية القلب الأمريكية في نيو أورليانز، ونُشرت بالتزامن في دورية نيو إنغلاند الطبية.
ويؤكد الأطباء أن هذا التطور يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق حلم الأطباء والعلماء بتوفير علاج مرة واحدة، يمكنه وقاية ملايين المرضى من أمراض القلب الناتجة عن ارتفاع الكوليسترول، التي تُعَد من أبرز أسباب الوفيات في العالم.