“جسر الأمم”.. مبادرة في الدوحة لتمكين ذوي الاحتياجات الخاصة عبر الفن والإبداع (فيديو)

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة مبادرة “جسر الأمم.. نسيج الفن” التي تجمع فنانين من مختلف دول العالم في أجواء إبداعية تهدف إلى دعم ذوي الاحتياجات الخاصة ومنحهم مساحة للتعبير عن أنفسهم بالفن.

المبادرة، التي ينظمها مركز الشفلّح بالتعاون مع منظمة “بريدجينغ نيشنز” (Bridging Nations) خلال الفترة من 16 إلى 20 فبراير/شباط الجاري، تسعى إلى كسر القيود المجتمعية وتغيير نظرة المجتمع لذوي الاحتياجات الخاصة.

مادلين إمكي رئيسة منظمة بريدجينغ نيشنز

مبادرة لجعل العالم مكانا أفضل

وقالت مادلين إمكي، رئيسة منظمة بريدجينغ نيشنز (Bridging Nations) وصاحبة المبادرة، للجزيرة مباشر إن “المبادرة تسعى إلى جعل العالم مكانًا أفضل”، موضحة أن “شرارة المبادرة انطلقت في سلطنة عمان في شهر مايو/أيار من العام الماضي”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأضافت إن “المشاركين كانوا محظوظين، فقد حصل الجميع على جائزة التميز من الأكاديمية الفرنسية، مما شكّل نجاحًا كبيرًا”.

وأشارت مادلين إلى قصة تعاونهم مع مركز الشفلّح بالدوحة قائلة: “تعرفنا من خلال السفارة الفرنسية وجرى التواصل على الفور”، وأبدت اقتناعها “بتمكن المبادرة من رفع الوعي بقدرات الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإبراز مهاراتهم الفنية المتميزة”.

نصيحة الفنانة التشكيلية الفلسطينية منى أبو زور

بدورها قالت الفنانة التشكيلية الفلسطينية منى أبو زور، للجزيرة مباشر عن المبادرة “نريد أن نثبت أن ذوي الاحتياجات الخاصة قادرون على تحدي الصعاب” مؤكدة أنه “لا يوجد حدود لما يمكن أن يحققه هؤلاء الأشخاص”.

الفنانة التشكيلية الفلسطينية منى أبو زور

وأشارت الفنانة التشكيلية، التي تعاني من إعاقة حركية، إلى التأثير الكبير للمبادرة على حياتها، مشيرة إلى أن كل فعالية فنية تحمل أثرًا خاصًا بالنسبة لها، موضحة: “من خلال الرسم يمكن للإنسان التعبير عن مشاعره، وإيصال رسالة إلى المجتمع والعالم بأسره”.

وتابعت أبو زور “اليوم، مع مركز الشفلح، نطمح إلى تغيير نظرة المجتمع تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلينا ألا نتوقف عند نقطة معينة، بل نستمر في إيصال رسالتنا، سواء كان ذلك عبر الرسم أو الشعر أو أي وسيلة إبداعية أخرى”.

وفي نصيحة للفنانين الناشئين، قالت منى أبو زور “أنصح كل فنان في بداية مسيرته أن يطور من نفسه من خلال ورش العمل، ومتابعة المحتوى التعليمي المتاح عبر الإنترنت، مؤكدة على أهمية التدريب المستمر”.

إبداعات ذوي الاحتياجات الخاصة

من جانبها، أكدت عايدة الشيراوي، المتحدثة الإعلامية لمركز الشفلح، أن المبادرة تمثل جزءا من سلسلة مشاريع يعمل عليها المركز لتعريف العالم الخارجي بإبداعات ذوي الاحتياجات الخاصة.

عايدة الشيراوي، المتحدثة الإعلامية لمركز الشفلح

وقالت للجزيرة مباشر “نحن نسعى إلى تسليط الضوء على القدرات الرائعة لأبنائنا في مجالات الفنون والإبداع” مؤكدة أن “مشاركة ذوي الاحتياجات الخاصة في المحافل الدولية وفوزهم بالمسابقات يمنحهم شعورًا بالفخر، الذي ينعكس على أسرهم وإدارة المركز وكل العاملين فيه”.

وأضافت الشيراوي “نعمل سويًا على رسم لوحات تعبر عن أهداف التنمية المستدامة ضمن رؤية قطر 2030، ونسعى لتعزيز الشمولية في المجتمع عبر الفن” ، مشيرة إلى أن المبادرة تساهم في خلق بيئة من التنوع الثقافي والتفاعل الإيجابي بين الفنانين التشكيليين وذوي الاحتياجات الخاصة.

التأثير الثقافي للمبادرة

وحول التأثير الثقافي للمبادرة، أكدت مادلين إمكي أن مبادرة “جسر الأمم.. نسيج الفن” تسهم في تعزيز الحوار العالمي الشامل بين الثقافات، وقالت “البداية تكون من خلال مجموعات صغيرة، حيث يعمل الفنانون على أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ثم يتبادلون الأفكار مع الطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة”.

وأوضحت أن اللوحات الفنية الناتجة عن المبادرة لن تُعرض للبيع، بل ستكون جزءًا من معرض متنقل يهدف إلى إبراز إمكانيات الحوار بين الأشخاص العاديين وذوي الاحتياجات الخاصة من خلال الفن. وقالت: “أطمح أن نرى يومًا ما معرضًا عالميًا كبيرًا يرسخ مفهوم الشمولية، ويعزز التعلم المتبادل بين الجميع”.

وختمت حديثها قائلة “هذه المبادرات لا تُعزز فقط التفاهم بين الأفراد، بل قد تفتح الباب أمام اتفاقيات دبلوماسية مبنية على السلام والاحترام، لأن الفن لغة عالمية تُقرّب بين الشعوب وتكسر الحواجز”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان