هل حفظ القرآن يحمي من الإلحاد؟ الدكتور محمد عبد الكريم يجيب (فيديو)

قال الأمين العام لرابطة علماء المسلمين الدكتور محمد عبد الكريم إن حفظ القرآن المجرد من الفهم والإدراك لا يمكن أن يكون منجيا للأطفال من الوقوع في براثن الإلحاد، على حد قوله.
ودلل عبد الكريم على ذلك بأن الله تعالى حينما ذكر الأولين من أهل الكتب السابقة قال {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا} (سورة الجمعة الآية 5)، وأضاف أن “هؤلاء حملوا التوراة حفظا وكتابة فلم يحملوها فهما ولا عملا”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4والدا أحمد الأحمد للجزيرة مباشر: فخورون ببطولته وننتظر استخراج الرصاصات من جسده
- list 2 of 4كيف تتعامل المرأة المسلمة مع ما يسمى بالنسوية؟ داعية توضح (فيديو)
- list 3 of 4“زغردوا يا أمهات الشهداء”.. باسم مجذوب يروي لحظة إعلان سقوط الأسد من مئذنة المنصور (فيديو)
- list 4 of 4الداعية هنادي سكيك: انسجام الوالدين هو خط الدفاع الأول لأطفالهم في الأزمات (فيديو)
وتابع أن “المقصود هو الفهم والإدراك حتى لو كان ذلك قليلا، وكان منهج الصحابة في هذا الباب هو المنهج الصحيح فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (كنا لا نتجاوز عشر آيات حتى نتعلمهن ونعمل بهن، ونعلمهن، ونعلم حلالهن وحرامهن، فأوتينا العلم والعمل)”.
السبيل لفهم القرآن
وأشار عبد الكريم إلى أن الحفظ وحده ليس سبيلا، وإنما المعايشة العملية للقرآن الكريم، وهي التي جعلت الصحابة أصلب عودا، وأثبت أمام العواصف التي أتت عليهم، ولهذا كانت الآيات تتنزل في الحوادث.
وأضاف “الله قال عن المشركين {وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة}، فقال الله {كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا} (سورة الفرقان الآية 32)، أي أردنا أن يكون منجما شيئا فشيئا حسب الحوادث لنثبت به فؤادك، فاستحضار الآيات في الحوادث والوقائع هو السبيل لفهم القرآن الكريم”.

دعوة للآباء والأمهات
وقال عبد الكريم: “حتى نتجاوز مسألة مجرد الحفظ للأولاد أدعو الآباء والأمهات إلى برامج التدبر المتاحة اليوم سواء في حلقات أو مقاطع تدبرية، فهذه تفتح آفاقا لدى الأولاد في استصحاب القرآن فهما وعملا”.
وأضاف أن “حرص الآباء على حفظ أبنائهم القرآن له أثر بليغ حتى لو كان في بداية الأمر نوع قسوة، فهذا الحرص لا يذهب أدراج الرياح، ولكن المطلوب الانتقال من مجرد الحفظ إلى الفهم، وحبذا لو بحث الآباء عن الحلقات التي تجمع بين الحفظ والتدبر وهذا متاح الآن في مؤسسات قرآنية كثيرة”.