إقبال قياسي على تسلق إيفرست قبل رفع الرسوم

تشهد نيبال هذا الربيع إقبالا غير مسبوق على تسلق جبل إيفرست، الذي يعد أعلى قمة في العالم، قبل دخول قرار حكومي برفع رسوم التصاريح بنسبة 36% حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول المقبل.
وتخشى السلطات من اكتظاظ غير مسبوق على سفوح الجبل، مع تسابق المتسلقين للاستفادة من الأسعار الحالية.
وأفادت وزارة السياحة والثقافة والطيران المدني النيبالية أن عدد التصاريح الصادرة حتى نهاية إبريل/نيسان بلغ 427 تصريحا لمتسلقين من 52 دولة، متجاوزا عدد تصاريح العام الماضي التي بلغت 421.
وقال المتحدث باسم الوزارة، ليلادهر أواستهي، إن “هذه ليست الأرقام النهائية، إذ لا يزال المتسلقون يتوافدون ويقدمون على التصاريح”.

15 ألف دولار للتصريح
تبلغ رسوم تسلق إيفرست حاليا 11 ألف دولار، ولكن الحكومة تعتزم رفعها إلى 15 ألفا بدءًا من 1 سبتمبر/أيلول 2025.
ويعد هذا السعر خاصا بالصعود من “الطريق الجنوبي”، الذي ينطلق من نيبال، وهو الطريق المفضل لمعظم المتسلقين.
ويُعتقد أن هذه الزيادة في الرسوم أدت دورا محوريا في الارتفاع الحالي في عدد المتقدمين.
وبالتوازي مع رفع الرسوم، يناقش البرلمان النيبالي مسودة قانون تُلزم المتسلقين بإثبات تسلقهم لقمة لا تقل عن 7000 متر قبل السماح لهم بمحاولة صعود إيفرست.
ورغم أن القانون لم يُقر بعد، فإن احتمال تطبيقه يشكل حافزا إضافيا للمتسلقين غير المحترفين للإسراع بالحصول على التصاريح هذا العام.
يمكنك أن تموت على كلتيهما
وأثار هذا التوجه اعتراض بعض الخبراء. فقد نقلت صحيفة “كاتماندو بوست” عن أنج تشرينج شيربا، الرئيس السابق لجمعية تسلق الجبال النيبالية، تساؤله: “ما الفرق الحقيقي بين تسلق قمة ارتفاعها 7000 متر وقمة ارتفاعها 8000؟ يمكنك أن تموت على كلتيهما”.
ويُعتبر تسلق الجبال مصدرا رئيسيا للدخل في نيبال، البلد الذي يضم 8 من أصل 14 قمة في العالم يتجاوز ارتفاعها 8000 متر. وتشمل النفقات التي يتحملها المتسلقون إلى جانب الرسوم الرسمية، تكلفة المعدات، والمرشدين، والفرق الداعمة.
وبين تغيرات مرتقبة في الأسعار والتشريعات، يشهد جبل إيفرست لحظة تحول حاسمة، ويبدو أن عام 2025 سيكون محطة فاصلة في مستقبل السياحة الجبلية في نيبال.

رحلة محفوفة بالتحديات
يستغرق تسلق جبل إيفرست عادةً ما بين 6 و9 أسابيع، تشمل فترات التدريب، والتأقلم مع الارتفاعات، والإقامة في المعسكرات المتتالية قبل الوصول إلى القمة.
أبرز الصعوبات التي يواجهها المتسلقون:
انخفاض حاد في مستويات الأوكسجين في “منطقة الموت” (أعلى من 8000 متر).
طقس قاسٍ قد يصل لدرجات حرارة تحت -40 مئوية.
احتمالات الانهيارات الثلجية والشقوق الجليدية.
الإرهاق البدني والنفسي نتيجة الطريق الطويل والتضاريس المعقدة.