ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد والاحتفال به؟

مع بدء العام الهجري الجديد يتبادل المسلمون التهاني بذكرى هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة.
وقد اختلف العلماء في حكم التهنئة بالعام الهجري، فرأى بعضهم أن التهنئة بقدوم الشهور، والأعوام، وأيام الخير مثل استقبال شهر رمضان أو رأس السنة الهجرية، مباحة ولا تُعد بدعة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ما هو الذكر الذي يغني عن الرقية؟ أدعية الحماية اليومية المأثورة من السنة
- list 2 of 4لماذا نشعر براحة نفسية بعد ذكر الله؟
- list 3 of 4لماذا قلب أمير دولة قطر رداءه بعد صلاة الاستسقاء؟ (فيديو)
- list 4 of 4دعاء دخول السوق كما ورد عن النبي محمد ﷺ وفضله في مضاعفة الأجر والبركة في البيع والشراء
ورأى آخرون عدم مشروعيتها لأنها لم ترد عن السلف الصالح، ولا يوجد دليل شرعي يوجبها، وأنها قد تكون تشبّها بغير المسلمين.
ما حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام؟
قالت دار الإفتاء المصرية في الفتوى رقم (6653) بتاريخ 17 فبراير/شباط 2021 ردا على سؤال: ما حكم التهنئة بقدوم الأعوام والشهور والأيام؟
نص الفقهاء على استحباب التهنئة بقدوم الأعوام والشهور:
- قال ابن حجر الهيتمي الشافعي في تحفة المحتاج: “وتُسَنّ التهنئة بالعيد ونحوه من العام والشهر على المعتمد مع المصافحة”.
- وقال القليوبي في حاشيته على شرح المحلي على المنهاج: “التَّهنئة بالأعياد والشهور والأعوام… مندوبة، ويستأنس لها بطلب سجود الشكر عند النعمة”.
- وقال سليمان الجمل في حاشيته على شرح المنهج: “والتهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مستحبة ويستأنس لها بطلب سجود الشكر عند حدوث نعمة، وبقصة كعب وصاحبيه رضي الله عنهم حين بشر بقبول توبته لما تخلف عن غزوة تبوك، وتهنئة أبي طلحة رضي الله عنه له وتسن الإجابة فيها بنحو: “كل عام وأنتم بخير”.
وخلصت الفتوى إلى أن تهنئة المسلمين بعضهم بعضا بمواسم الخيرات وأوقات الطاعات وبقدوم الأعوام والشهور والأيام، مستحبة.

ما حكم التهنئة بالعام الهجري الجديد؟
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز: نحن في مطلع العام الهجري الجديد، ويتبادل بعض الناس التهنئة قائلين: كل عام وأنتم بخير، فما حكم الشرع في هذه التهنئة؟
فأجاب: “التهنئة بالعام الجديد لا أعلم لها أصلا عن السلف الصالح، ولا أعلم شيئا من السنة أو من الكتاب العزيز يدل على شرعيتها، لكن إذا قال لك: كل عام وأنت بخير، فلا مانع أن تقول له: وأنت كذلك، أما البداءة فلا أعلم لها أصلا”.
وسئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله ما حكم التهنئة بالسنة الهجرية وماذا يرد على المهنئ؟
فأجاب: “إن هنّأك أحد فَرُدَّ عليه ولا تبتدئ أحدا بذلك هذا هو الصواب في هذه المسألة، لو قال لك إنسان مثلًا نهنئك بهذا العام الجديد قل: هنأك الله بخير وجعله عام خير وبركة، لكن لا تبتدئ الناس أنت لأنني لا أعلم أنه جاء عن السلف أنهم كانوا يهنئون بالعام الجديد بل اعلموا أن السلف لم يتخذوا المحرم أول العام الجديد إلا في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه”.
لم يؤمر به ولم ينه عنه
وقال الشيخ عبد الكريم الخضير في التهنئة بدخول العام الهجري:
“الدعاء للمسلم بدعاء مطلق لا يتعبد الشخص بلفظه في المناسبات كالأعياد لا بأس به لا سيما إذا كان المقصود من هذه التهنئة التودّد، وإظهار السرور والبشر في وجه المسلم. قال الإمام أحمد رحمه الله: “لا أبتدئ بالتهنئة فإن ابتدأني أحد أجبته لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة فليس سنة مأمورا بها ولا هو أيضا مما نهي عنه”.