تحبس الأنفاس.. مروحية تحلق على ارتفاع منخفض جدّا من فوهة بركان مشتعل (شاهد)

الطائرة تحلق على بعد أمتار فقط من الحمم المشتعلة فوق البركان
الطائرة تحلق على ارتفاع أمتار فقط من الحمم المشتعلة فوق البركان (منصات التواصل)

وثقت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية لقطة مدهشة لمروحية تحلق على ارتفاع أمتار فقط من الحمم المشتعلة فوق بركان نشط في هاواي.

مغامرة علمية تحبس الأنفاس

وكانت مروحية تابعة لهيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، قد نفذت تحليقا جويا استثنائيا فوق فوهة بركان كيلاويا النشط في جزيرة هاواي، خلال الثوران الـ28 الذي وقع في 9 يوليو/تموز الجاري.

المشهد الذي تم تصويره من ارتفاع منخفض جدّا كشف عن تدفقات الحمم البركانية المتوهجة ونافورات اللهب التي ارتفعت حتى 350 مترا في الهواء.

توثيق علمي من داخل الجحيم

وأظهرت المقاطع الجوية المنشورة من قبل قسم البراكين في الهيئة تفاصيل غير مسبوقة للثوران البركاني، حيث تجرأت المروحية على الاقتراب مسافة أمتار معدودة من الحمم المشتعلة.

وبحسب موقع هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية التُقطت صور حرارية عالية الدقة أظهرت النشاط الداخلي للفوهة، وسجل العلماء لحظة هبوط مؤقت لجمع عينات من الحمم، مما أثار إعجاب ودهشة المهتمين بالعلوم البركانية في العالم.

إحدى الصور التي التقطتها الطائرة لثوران البركان
إحدى الصور التي التقطتها الطائرة لثوران البركان (هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية)

ثوران مستمر منذ نهاية 2024

يُعد هذا الحدث امتدادًا لسلسلة من الثورات المتتالية لبركان كيلاويا، الذي دخل في حالة نشاط منذ 23 ديسمبر/كانون الثاني 2024، ووصل حتى الآن إلى 28 حلقة ثوران.

وتتابع هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن كثب هذه الأنشطة باستخدام التصوير الجوي، وتحليل الغازات، وتسجيل الزلازل، ضمن استراتيجية علمية دقيقة لرصد تغيرات البركان وتأثيره في البيئة المحيطة.

صورة لثورة بركان كيلاويا في هاواي
صورة لثورة بركان كيلاويا في هاواي (هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية)

إجراءات أمان صارمة رغم المخاطرة

ورغم أن مشاهد التحليق بدت مغامرة شديدة الخطورة، فإن الهيئة أكدت أن العملية تمت وفق معايير أمان صارمة، وأن التصوير تم من ارتفاع مدروس يوازن بين قرب الرؤية وسلامة الفريق.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان