معدن “قاتل في الظل”.. هذا ما يفعله القليل من الرصاص بأدمغة الأطفال

التعرض للرصاص في الطفولة يسرع النسيان ويضعف الذاكرة (فريبك)

أثبتت دراسة أمريكية أجرتها كلية طب إيتشان مونت سايناي في نيويورك، ونُشرت في دورية ساينس أدفنسز في 9 يوليو/تموز 2025، أن التعرض لمادة الرصاص بنسبة عالية يؤدي إلى زيادة النسيان لدى الأطفال.

الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة كاثرين سفينسون درست تأثير التعرض للرصاص في الأجنة والأطفال في المراحل المبكرة من العمر.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وقام الفريق البحثي بقياس نسبة الرصاص في الدم لدى الأجنة وكذلك لدى الأطفال في المرحلة العمرية الواقعة بين 4 و6 سنوات، مع دراسة تأثير هذا المعدن في قدرتهم على التذكر إذا بلغوا ما بين 6 و8 سنوات.

التعرض للرصاص خلال الطفولة المبكرة هو الأخطر
التعرض للرصاص خلال الطفولة المبكرة هو الأخطر (Science Advances)

شارك في الدراسة 576 طفلا من مكسيكو سيتي، وتم قياس نسبة الرصاص في دماء أمهاتهم خلال الثلثين الثاني والثالث من الحمل، وكذلك في دماء الأطفال في سن ما بين 4 و6 سنوات.

تم القياس من خلال اختبار “المطابقة مع العينة” (DMTS)، وهو أسلوب بحثي يستخدم لدراسة الذاكرة العاملة والقدرات المعرفية الأخرى.

ويتضمن هذا الاختبار عرض “عينة” على المتطوع، ثم مطالبته باختيار العنصر المطابق له من بين مجموعة من الخيارات بعد فترة تأخير، ووجد الباحثون أن زيادة الرصاص في الدم تؤدي إلى زيادة النسيان لدى الأطفال.

آثار خطيرة

وكتب الباحثون أنه “من زاوية الصحة العامة، تسلط هذه النتائج الضوء على أهمية التدخل للحد من معدلات تعرض الأطفال للرصاص”.

وأضاف الباحثون في تصريحات نقلها موقع هيلث داي الإلكتروني، أن “الحد من معدلات التعرض للرصاص في البيئة من خلال بعض المواد الغذائية ومواد الطلاء في المنازل والأنابيب ينطوي على أهمية بالغة، نظرا إلى أن وجود هذه المادة، ولو بمعدلات ضئيلة يؤدي إلى آثار خطيرة على الوظائف المعرفية وتطورها لدى الأطفال”.

المستويات المنخفضة جدًا من الرصاص يمكن أن تُسبب تراجعًا في الذاكرة العاملة لدى الأطفال
المستويات المنخفضة من الرصاص يمكن أن تُسبب تراجعا في ذاكرة الأطفال (Science Advances)

أين يوجد الرصاص؟

وتؤكد نتائج الدراسة أنه حتى المستويات المنخفضة جدا من الرصاص يمكن أن تسبب تراجعا في الذاكرة العاملة لدى الأطفال.

ونصحت الدراسة بتقليل التعرض للرصاص من مصادر مثل دهانات المنازل القديمة وأنابيب المياه والأواني الفخارية، وتعزيز جهود الصحة العامة للحدّ من هذا التعرض ذي الآثار العميقة على التطوّر العقلي للأطفال.

المصدر: الألمانية

إعلان