فوائد صحية ونفسية.. ما سر سحر الكرة الحديدية في موريتانيا؟ (فيديو)

تحظى رياضة الكرة الحديدية في موريتانيا بشعبية متزايدة، إذ أصبحت متنفسًا يوميًّا للمتقاعدين والمسنّين، ولعبة مفضلة لفئات واسعة من الشباب الموريتاني.
وتعد الكرة الحديدية لعبة فرنسية الأصل، وتُلعب على أرض رملية أو ترابية، ويقوم خلالها اللاعبون بإلقاء كرات حديدية ثقيلة (تزن حوالي 700 غرام) لتقترب قدر الإمكان من كرة خشبية صغيرة تُسمى “الخوشتة” أو “الكوشت”.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2علي فرج يعلن اعتزال الإسكواش ويوجه رسالة للشعب الفلسطيني
- list 2 of 2“لا للغسيل الرياضي”.. احتجاجات في جنوب إفريقيا ضد مشاركة عدّائين إسرائيليين بماراثون دولي (فيديو)
وتنتشر هذه الرياضة في الساحات العامة والأحياء الشعبية بالعاصمة الموريتانية نواكشوط، وتُنظم لها بطولات ومسابقات رسمية بشكل دوري.
تناسب المسنّين
وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال عبد الرحمن جمعة، نائب رئيس اتحادية الكرة الحديدية في موريتانيا، إن “الكرة الحديدية تُمارَس من قِبل جميع الفئات، لكنها مناسبة بشكل خاص للمتقدمين في السن”.
وأوضح جمعة أن هذه الرياضة لا تتطلب مجهودًا بدنيًّا كبيرًا، وتسمح بالتحكم في الوقت، وهو ما يتماشى مع الخصوصية الموريتانية واحترام أوقات الصلاة.
وأضاف: “شهدت اللعبة في الآونة الأخيرة إقبالًا كبيرًا من فئة الشباب أيضًا، إذ أصبحت تحظى بتنظيم أفضل، وبطولات رسمية، وجوائز تحفيزية”.

بين الذهن والحركة
من جانبه، يرى مولاي الزين، وهو لاعب دولي في الكرة الحديدية، أن سر شعبية هذه الرياضة يكمن في أنها تجمع بين التركيز الذهني والحركة البدنية، وهو ما يجعلها مفيدة صحيًّا ونفسيًّا، وخصوصا للمسنّين الذين ينصحهم الأطباء بالحركة والمشي.
وأفاد للجزيرة مباشر، أن “الشباب أيضًا وجدوا في هذه اللعبة وسيلة لقضاء وقت الفراغ بشكل نافع، والابتعاد عن الانحراف، كما أن طريقة اللعب بسيطة، وكل شخص يمكن أن يبدأ اللعب من اليوم الأول، سواء بشكل ثنائي أو ثلاثي”.

من الهواية إلى البطولات
أما يعقوب ولد بوبه، وهو طبيب ولاعب للكرة الحديدية، فقد قال للجزيرة مباشر: “بدأت ممارسة هذه الرياضة على سبيل الهواية، ثم تحوّلت إلى نشاط يومي منتظم، وأتاحت لي فرصة المشاركة في بطولات قارية ودولية”.
وأردف: “الكرة الحديدية اليوم تعد الرياضة الثانية في موريتانيا بعد كرة القدم من حيث الشعبية، لكنها الأولى من حيث عدد الألقاب المحققة دوليًّا”.
وأكد أن هذه الرياضة توحّد المجتمع الموريتاني، إذ تلتقي فيها جميع مكوناته، وتُمارس في أجواء يسودها الاحترام والتنافس الأخوي.