هل تحتاج النساء فعلا إلى النوم أكثر من الرجال؟ اختصاصي يشرح

كشفت أبحاث علمية جديدة أن الفرق في النوم بين النساء والرجال أكثر تعقيدا مما يظهر في النقاشات الواسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تنتشر مزاعم بأن النساء يحتجن إلى نوم أطول من الرجال بساعتين يوميا.
وتؤكد دراسة حديثة أن النساء ينمن بالفعل دقائق أكثر في المتوسط، لكنهن يعانين جودة نوم أقل، ويواجهن تحديات خاصة تمنعهن من الشعور بالراحة الكافية عند الاستيقاظ.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الدفاع المدني في غزة: آلاف الجثامين تحت الأنقاض.. وهذه هي مصاعب انتشالها (فيديو)
- list 2 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 3 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 4 of 4أخ يبكي شقيقه المفقود في غياهب سجن صيدنايا منذ 9 سنوات (فيديو)
طرق قياس النوم
ويعتمد الباحثون في قياس النوم على طريقتين أساسيتين: الأولى من خلال سؤال الأشخاص عن عدد ساعات نومهم، والثانية عبر أجهزة دقيقة تقيس موجات الدماغ والحركة أثناء النوم.
وتُظهر البيانات الموضوعية أن النساء ينمن في المتوسط نحو 20 دقيقة أكثر من الرجال.
وفي دراسة أخرى نشرت في مجلة الجمعية الطبية الأمريكية شملت 70 ألف شخص استخدموا أجهزة تتبُّع النوم، لوحظ أن النساء في الفئة العمرية بين 40 و44 عاما ينمن بين 23 و29 دقيقة أكثر من الرجال. كما أظهرت دراسة مخبرية باستخدام أجهزة متقدمة أن النساء يقضين وقتا أطول في النوم العميق بنسبة تصل إلى 23% من الليل، مقارنة بـ14% فقط لدى الرجال.
النوم في المختبر والواقع
ورغم هذه النتائج، يؤكد الخبراء أن النساء يعانين في الحياة الواقعية مشكلات أرق وضعف جودة النوم أكثر من الرجال.
وتشير الإحصاءات إلى أن النساء أكثر عرضة بنسبة 40% للإصابة بالأرق، كما يشتكين بصورة أكبر من صعوبات الاستغراق في النوم أو الشعور بالانتعاش عند الاستيقاظ.
ويرجع ذلك إلى أسباب بيولوجية مثل التغيرات الهرمونية خلال الدورة الشهرية والحمل وفترة ما قبل سن اليأس، إلى جانب ظروف صحية مثل نقص الحديد وأمراض الغدة الدرقية التي تصيب النساء أكثر.
العوامل النفسية والاجتماعية
وتؤدي الحالة النفسية دورا كبيرا في مشكلات النوم لدى النساء، إذ تزداد بينهن معدلات القلق والاكتئاب والأعباء الذهنية المرتبطة بالمسؤوليات اليومية.
كذلك، تشير بيانات نشرتها الحكومة الإسترالية إلى أن النساء يقمن بتسع ساعات أسبوعية إضافية من العمل المنزلي ورعاية الأسرة مقارنة بالرجال. هذا الضغط اليومي يقلل من فرص الراحة خلال النهار، ويزيد الحاجة إلى النوم الليلي، لكنه لا يضمن الشعور الكافي بالانتعاش.
الاختلافات الفردية وأهمية الدعم
يحذر العلماء من تعميم فكرة أن جميع النساء يحتجن إلى نوم أكثر من الرجال، إذ تختلف احتياجات النوم بشكل كبير بين الأفراد كما يختلف الطول أو الوزن. وتلفت الدراسات إلى وجود فجوة بين نتائج المختبر وواقع الحياة اليومية، إذ تتأثر جودة النوم بعوامل يصعب قياسها مثل القلق المستمر أو تعدد المهام أو حتى تأثيرات الأدوية.
كما تتجاهل الأبحاث في الغالب ظروف الفئات غير التقليدية، مثل الأشخاص المتنوعين جندريا وما يواجهونه من تحديات إضافية. ويشدد الخبراء على أهمية توفير دعم صحي ونفسي وبيئة مناسبة لمساعدة النساء أكثر على استعادة نشاطهن، بدلا من التركيز فقط على عدد ساعات النوم.