أذكار دخول المنزل والخروج منه.. مفتاح البركة والحفظ اليومي

تمثّل الأذكار النبوية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم عند دخول المنزل وعند الخروج منه حصنًا حصينًا للمسلم وأهله، تحفظه من الشيطان، وتفتح له أبواب البركة والسكينة، وقد جاء في السنة النبوية العديد من صيغ هذه الأذكار وفضلها.
ما الذكر الصحيح عند دخول المنزل؟
يُستحب أن يقول: باسم الله، وأن يكثر من ذكر الله تعالى وأن يسلم سواء كان في البيت أحد أم لا.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4ما هو الذكر الذي يغني عن الرقية؟ أدعية الحماية اليومية المأثورة من السنة
- list 2 of 4لماذا نشعر براحة نفسية بعد ذكر الله؟
- list 3 of 4لماذا قلب أمير دولة قطر رداءه بعد صلاة الاستسقاء؟ (فيديو)
- list 4 of 4دعاء دخول السوق كما ورد عن النبي محمد ﷺ وفضله في مضاعفة الأجر والبركة في البيع والشراء
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (النور: 61).
وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: “إذا ولج الرجل بيته فليقل: اللهم إني أسألك خير المولج، وخير المخرج، بسم الله ولجنا، وبسم الله خرجنا، وعلى الله ربنا توكلنا، ثم ليسلم على أهله” رواه أبو داود وصححه الألباني.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: سمعت النبي ﷺ يقول: “إذَا دَخَلَ الرجلُ بيتَهُ، فَذَكَرَ اللَّهَ تَعالى عنْدَ دُخُولِهِ، وَعِنْدَ طَعامِهِ، قالَ الشِّيْطانُ: لا مَبِيتَ لَكُمْ وَلا عَشاءَ؛ وَإذا دَخَلَ فَلَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عنْدَ دُخُولِه، قالَ الشيطانُ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ، وَإذا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ تَعالى عِنْدَ طَعامِهِ، قالَ: أدْرَكْتُمُ المَبِيتَ والعَشَاءَ” رواه مسلم.
وعن أبي أُمامةَ الباهلي رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ قال: “ثَلاَثَةٌ كُلُّهُمْ ضَامِنٌ على اللَّهِ عَزَّ وجلَّ: رجل خرج غازيًا في سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ ضَامِنٌ على الله عَزَّ وجَلَّ حَتَّى يتوفاه فيدخله الجنة، أو يرده بما نال مِنْ أجْرٍ وَغَنِيمَةٍ؛ وَرَجُلٌ رَاحَ إلى المَسْجِد، فَهُو ضَامِنٌ على الله تعالى حتَّى يَتَوَفَّاهُ فَيُدْخلَهُ الجَنَّةَ، أَوْ يرده بما نال من أجر وغنيمة، وَرَجُلٌ دَخَلَ بَيْتَهُ بِسلامٍ، فَهُوَ ضَامنٌ على اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعَالى”، حديث حسن رواه أبو داود.
ومعنى “ضامن على الله تعالى” أي: صاحب ضمان، والضمان: الرعاية للشيء، أي أنه في رعاية الله تعالى.
وروي في موطأ مالك رحمه الله، أنه بلغه أنه يستحبّ إذا دخل بيتًا غير مسكونٍ أن يقولَ: السلامُ عَلَيْنا وَعلى عِبادِ اللَّهِ الصالحين.
ما دعاء الخروج من المنزل الذي ورد عن النبي ﷺ؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “إذا خرج الرجل من بيته فقال: بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له: هُديت وكُفيت ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان” رواه الترمذي وأبو داود وصححه الألباني.
زاد أبو داود في روايته: “فيقول”، يعني: الشيطان لشيطان آخر: “كَيْفَ لَكَ بِرَجُلٍ قَدْ هُدِيَ وكُفِيَ وَوُقِيَ؟”.
وعن أُمّ سلمة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ كانَ إذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ، قالَ: “باسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ على اللَّهِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِكَ أنْ أَضِل أَوْ أُضَل، أوْ أَزِل أَوْ أُزَل، أَوْ أَظلِم أَوْ أُظْلَم، أوْ أَجْهَل أَوْ يُجْهَلَ عليَّ” حديث صحيح.
هل هناك أذكار أو دعاء خاص بدخول البيت لأول مرة أو البيت الجديد؟
لم يرد عن النبي ﷺ دعاء مخصوص لدخول البيت لأول مرة أو البيت الجديد، لكن يستحب حمد الله على النعمة والدعاء بالبركة وقراءة سورة البقرة لطرد الشياطين.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: “لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تُقرأ فيه سورة البقرة”، رواه مسلم.
ويجوز لمن سكن بيتا جديدا، أن يدعو الله بهذه الآية الكريمة: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ (المؤمنون:29).

ما فضل أذكار دخول المنزل والخروج منه في حفظ البيت وأهله؟
ورد أن ذكر الله عند الدخول من أسباب حفظ البيت وأهله من الشياطين.
ففي حديث جابر رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: “إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء” رواه مسلم.
وقوله ﷺ “من قال: بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، قيل له: هُديت، وكُفيت، ووُقيت، وتنحى عنه الشيطان”، رواه أبو داود.
هل يجب قول أذكار دخول المنزل بصوت مرتفع أم يكفي إسماع نفسه؟
يكفي أن يسمع الإنسان نفسه، ولا يشترط الجهر ولا رفع الصوت، فالمقصود حضور القلب واستحضار الذكر كما هو الشأن في سائر الأذكار.
قال الإمام النووي: “الذكر في النفس لا يُعد ذِكرًا شرعيًّا إلا إذا حرّك اللسان، ولو لم يسمعه أحد”.
هل أذكار دخول المنزل واجبة أم مستحبة؟
أذكار الدخول والخروج مستحبة وليست واجبة عند جمهور العلماء، لكنها من السنن النبوية المؤكدة، لما فيها من أجر عظيم وحماية من الشيطان.
هل تصح أذكار دخول المنزل والخروج منه للأطفال؟ وكيف نعلمهم ذلك؟
من السُّنَّة تعويد الأطفال على الأذكار ويُستحب تعليمهم إياها، تأسّيًا بقول النبي ﷺ: “مُرُوا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عَشْر، وفرقوا بينهم في المضاجع” رواه أحمد وأبو داود.
ويُقاس عليه تعليم الأطفال سائر الأذكار، بالتلقين والمشاركة الجماعية في الذكر، لتعويدهم عليه.

هل هناك صيغة مختصرة لأذكار الدخول والخروج لمن لا يحفظ كل الأذكار؟
يكفي قول: “بسم الله” عند الدخول، ويسلم على أهله.
وعند الخروج: “بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله”.
ويكون بذلك أدرك شيئًا من السنة، حتى يتعلم الصيغة الكاملة.
ما هي الأخطاء الشائعة عند قول أذكار دخول المنزل والخروج منه؟
- ترك الذكر بالكلية.
- تخصيص أذكار لم ترد في السنة.
- قول الأذكار في القلب فقط دون تحريك اللسان.
- التلفظ بها دون حضور القلب، ودون تدبر أو يقين في معناها.
هل للسلام على أهل البيت عند الدخول فضل خاص مع الذكر؟
ورد الحثّ على الجمع بين السلام وذكر الله عند الدخول فقد وردت في القرآن الكريم أهمية السلام عند دخول البيوت، وهو من أسباب البركة وإشاعة المحبة بين أهل المنزل.
قال تعالى ﴿فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ (النور: 61).
قال ابن كثير: “أي: إذا دخلتم منازلكم فسلِّموا، وإن لم يكن فيها أحد”.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال لي رسول الله ﷺ “يا بُنَيَّ! إذَا دَخَلْتَ على أهْلِكَ فَسَلِّمْ، يكن بَرَكَةً عَلَيْكَ وعلى أهْلِ بَيْتِكَ”، قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
فالجمع بين التسمية والسلام هو الأكمل، وهو مما يُبارك في البيت ويُطرد الشيطان.