أرقام صادمة بشأن “رفقاء” الذكاء الاصطناعي.. هل نستغني قريبا عن أصدقائنا الحقيقيين؟

يلعب الذكاء الاصطناعي حاليا دورا متزايدا في حياة المراهقين الأمريكيين، ليس فقط كمساعد رقمي للإجابات السريعة، بل كـ”رفيق دائم” يقدم الدعم المعنوي والنصائح الشخصية.
الطالبة كايلا شيجي (15 عاما) من ولاية كانساس، نموذج لمراهقين يستخدمون روبوتات المحادثة مثل “شات جي بي تي” لأغراض تتراوح بين اختيار ألوان المكياج وأفكار أعياد الميلاد ونصائح غذائية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4الدفاع المدني في غزة: آلاف الجثامين تحت الأنقاض.. وهذه هي مصاعب انتشالها (فيديو)
- list 2 of 45 نصائح ذهبية لتحسين الصحة مهما كان المرض أو العمر (فيديو)
- list 3 of 4أم من غزة فقدت ابنتها تروي ألما لا تستطيع التقارير وصفه (فيديو)
- list 4 of 4أخ يبكي شقيقه المفقود في غياهب سجن صيدنايا منذ 9 سنوات (فيديو)
ورغم حرصها على عدم الاعتماد عليه في أداء واجباتها الدراسية، فإنها تقر بأن “الجميع يستخدم الذكاء الاصطناعي لكل شيء حاليا… إنه في طريقه للهيمنة”.

رفقاء الذكاء الاصطناعي
وتشير دراسة جديدة أجرتها مجموعة “كومن سينس ميديا” إلى أن أكثر من 70% من المراهقين جربوا استخدام ما يُعرف بـ”رفقاء الذكاء الاصطناعي”، منصات رقمية تُصمم لتكون أصدقاء رقميين مثل “كاركتر” و”ريبليكا”، بل إن نصفهم يستخدم هذه الأدوات بانتظام.
ويرى خبراء أن أدوات مثل “شات جي بي تي” و”كلاود” رغم كونها مصممة للإجابة عن الأسئلة، تُستخدم أيضا كرفقاء في المحادثة، ما يثير القلق بشأن تغير طبيعة العلاقات البشرية.
وعبّر الشاب جانيش ناير (18 عاما) من أركنساس عن صدمته حين علم أن صديقا له استخدم روبوت دردشة لكتابة رسالة انفصال عن صديقته.
وقال ناير: “إنه لأمر مقلق أن نسمح للحواسيب بأن تحل محل علاقاتنا الإنسانية”.

مثيرة للقلق
الدراسة أوضحت أن 31% من المراهقين وجدوا محادثاتهم مع الذكاء الاصطناعي مرضية أكثر من التفاعل مع أصدقاء حقيقيين، بينما ناقش 33% منهم مسائل مهمة مع الذكاء الاصطناعي بدلا من التحدث إلى أشخاص حقيقيين، رغم أن نصفهم لا يثقون بنصائحه.
مايكل روب، الباحث الرئيس بالدراسة، أكد أن النتائج “مثيرة للقلق”، ووجّه تحذيرا للآباء والمعلمين وصناع السياسات، مؤكدا أن هذه الأدوات يجب أن تبقى مكملة للعلاقات الاجتماعية، لا بديلا عنها.
كما أوصت مجموعة “كومن سينس ميديا” بعدم استخدام القاصرين لرفقاء الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى خلل في أنظمة الحماية العمرية، وتعرض المستخدمين لمحتوى جنسي ونصائح خطرة.