وداعا زياد الرحباني.. لبنان ينعى المبدع الثائر بعد رحلة استثنائية في الموسيقى والمسرح

غيّب الموت صباح اليوم السبت الفنان اللبناني الكبير زياد الرحباني عن عمر ناهز 69 عاما، بعد رحلة إبداعية استثنائية في الموسيقى والمسرح، حملت الكثير من النقد الجريء والسخرية اللاذعة، وأثرت الحياة الثقافية والفنية في لبنان والعالم العربي.
وأعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان وفاة الرحباني، الذي يعد أحد أبرز المجددين في الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي الساخر، وعمّ الحزن منصات التواصل العربية عقب إعلان رحيله.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4فن تحت القصف ورسائل صمود.. معرض النصيرات يبرز إبداعات نساء غزة (فيديو)
- list 2 of 4تسرب مياه في متحف اللوفر يتلف كتبا بقسم الآثار المصرية (فيديو)
- list 3 of 4بيع لوحة نادرة بـ236 مليون دولار.. وكرسي مرحاض يسرق الأضواء في مزاد بنيويورك
- list 4 of 4عبر فيلم “غوز”.. نوران فكري تنقل قصة “نور وزين” إلى العالم من قلب باريس (فيديو)
من هو زياد الرحباني؟
ينتمي زياد الرحباني إلى عائلة فنية عريقة، فهو نجل الفنانة فيروز والراحل عاصي الرحباني، وقد بدأ مسيرته مطلع سبعينيات القرن العشرين بمسرحية “سهرية”، قبل أن تتوالى أعماله المؤثرة مثل “نزل السرور”، و”فيلم أمريكي طويل”، و”بالنسبة لبكرا شو؟”.
كان صوت زياد حاضرا في برامج إذاعية شهيرة تناول فيها الواقع اللبناني والعربي بأسلوب ذكي وساخر، كما كتب مقالات نقدية اجتماعية وسياسية في الصحافة اللبنانية.
لحّن وألف عشرات الأغاني لوالدته فيروز منها: “كيفك إنت؟”، “أنا عندي حنين”، “سألوني الناس”، “حبيتك تنسيت النوم”، و”عودك رنّان”، وغيرها من الروائع التي طبعت في الذاكرة العربية.
عرف زياد الرحباني بمواقفه الجريئة ونقده الحاد للواقع السياسي والاجتماعي اللبناني، ولم يمنعه الإرث العائلي الكبير من اتخاذ مسار فني مستقل، ليصبح ملهما لجيل كامل من الفنانين والمثقفين.
برحيله، يفقد لبنان والعالم العربي صوتا لا يشبه إلا نفسه، وفنانا قاوم الحروب والحدود بالفن والموقف والسخرية الأنيقة.
“لم يكن مجرد فنان”
وأعرب الرئيس ميشال عون عن ألمه لرحيل زياد الرحباني، ونعاه عبر منصة “إكس” قائلا “لم يكن مجرد فنان، بل كان حالة فكرية وثقافية متكاملة. وأكثر، كان ضميرا حيا، وصوتا متمرّدا على الظلم، ومرآة صادقة للمعذبين والمهمّشين… قدّم رؤية فنية فريدة، وفتح نوافذ جديدة في التعبير الثقافي اللبناني بلغ العالمية”.
وتابع “لقد كان زياد امتدادا طبيعيا للعائلة الرحبانية التي أعطت لبنان الكثير من نذر الجمال والكرامة، وهو ابن المبدع عاصي الرحباني والسيدة فيروز، سفيرتنا إلى النجوم، التي نوجّه لها اليوم أصدق التعازي، وقلوبنا معها في هذا المصاب الجلل”.
وختم بأن “أعمال زياد الكثيرة والمميزة ستبقى حيّة في ذاكرة اللبنانيين والعرب، تلهم الأجيال القادمة وتذكّرهم بأن الفن يمكن أن يكون مقاومة، وأن الكلمة يمكن أن تكون موقفا”.
