أدعية وأذكار للشفاء من المرض مكتوبة من القرآن والسنة النبوية

يجب الأخذ بالأسباب الطبية المشروعة، إلى جانب الدعاء (رويترز)

في لحظات الضعف والمرض، يتجه المؤمن بقلبه إلى الله تعالى، باحثًا عن الشفاء والسكينة في آيات القرآن والأذكار.

وقد أرشدنا النبي ﷺ إلى أدعية عظيمة وأذكار مباركة تُقال للمريض أو تُقرأ عليه، يُرجى بها الشفاء ورفع البلاء، وهي مأخوذة من القرآن الكريم والسُّنة الصحيحة، لتكون زادًا لكل مبتلى، وطمأنينة لكل مريض، وسلوى لكل مؤمن.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

ما هي الأذكار التي تُقال لشفاء المريض؟

قراءة سورة الفاتحة

عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سَفْرة سافروها، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب، فاستضافُوهم، فأبوا أن يُضيِّفوهم، فلُدغ سيِّدُ ذلك الحيّ، فسعَوْا له بكل شيء، لا ينفعه شيء فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهَطَ الذين نزلوا لعلَّهم أن يكونَ عندهم بعض شيء، فأتوهُم فقالوا: يا أيُّها الرَّهط؛ إنَّ سيدنا لُدغ، وسعينا له بكل شيء، لا ينفعه شيء، فهل عندَ أحدٍ منكم من شيء؟ قال بعضُهم: إني والله لأَرْقي، ولكنْ والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جعلا، فصالحُوهم على قطيع من الغنم، فانطلقَ يتفلُ عليه ويقرأ {الحَمْدُ لِلَّهِ ربِّ العَالَمِينَ}، فكأنما نَشِطَ من عِقَال، فانطلقَ يمشي وما به قَلَبَة، فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه، وقال بعضُهم: اقسموا، فقال الذي رَقَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيّ صلى الله عليه وسلم، فنذكرَ له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا، فقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا له، فقال: “وَما يُدْرِيكَ أنها رُقْيَة؟” ثم قال: “قَدْ أصَبْتُمُ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لي مَعَكُم سَهمًا”، وضحك النبيّ صلى الله عليه وسلم. رواه البخاري ومسلم.

قراءة سورة الإخلاص والمعوذتين (الفلق، الناس)

في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة -رضي الله عنها- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان إذا أوى إلى فراشه جمع كفّيه ثم نفث فيهما، فقرأ فيها {قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ} و{قُلْ أعُوذُ بِرَبّ الفَلَقِ} و{قُلْ أعُوذُ بِرَبّ النَّاس} ثم يمسحُ بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من جسده، يفعلُ ذلك ثلاثَ مرّاتٍ، قالت عائشة: فلما اشتكى كان يأمرني أن أفعل ذلك به.

سورة الفاتحة تُعَد رقية شافية (غيتي)

بسمِ اللهِ تُربةُ أرضِنا بِريقَةِ بعضِنا يُشفى بهِ سقيمُنا

كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا مرض إنسان، أو كان به جرح أو شيء يأخذ من ريقه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول “باسمِ اللهِ، تُربةُ أرضِنا، بِريقَةِ بعضِنا، يُشفى بهِ سقيمُنا، بإذنِ رَبِّنا”.

عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان إذا اشتكى الإنسان الشيء منه، أو كانت قرحة أو جرح، قال النبي -صلى الله عليه وسلم- بإصبعه هكذا، ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبّابته بالأرض، ثم رفعها وقال: “بسمِ اللهِ تُربةُ أرضِنا بِريقَةِ بعضِنا يُشفى بهِ سقيمُنا بإذنِ رَبِّنا” رواه البخاري ومسلم.

أعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدرَتِهِ مِنْ شَرّ ما أجِدُ وأُحاذِرُ

عن عثمان بن أبي العاص الثقفي أنَّهُ شَكَا إلى رَسولِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- وَجَعًا يَجِدُهُ في جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقالَ له رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ضَعْ يَدَكَ علَى الَّذي تَأَلَّمَ مِن جَسَدِكَ، وَقُلْ: باسْمِ اللهِ، ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ باللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِن شَرِّ ما أَجِدُ وَأُحَاذِرُ” رواه مسلم.

أسألُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبّ العَرْشِ العَظِيمِ أنْ يَشْفِيكَ

عن عبد الله بن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال “ما مِن عبْدٍ مُسلمٍ يعودُ مريضًا لم يحضُرْ أجَلُه، فيقول سبْعَ مرَّاتٍ: أسأَلُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أنْ يشفِيَك، إلَّا عُوفِيَ” رواه الترمذي.

اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ

عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إذَا جاءَ الرَّجُلُ يَعُودُ مَرِيضًا فَلْيَقُل: اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكأ لَكَ عَدُوًّا، أوْ يَمْشي لَكَ إلى صَلاةٍ” رواه أبو داود.

من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار

عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة -رضي الله عنهما- أنهما شهدا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: “مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ، صَدَّقَهُ رَبُّهُ، فَقالَ: لا إِلهَ إِلاَّ أنا وأنا أكْبَرُ، وَإذَا قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، قالَ: يَقُولُ: لا إِلهَ إِلاَّ أنا وَحْدِي لا شَرِيكَ لي، وَإذَا قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، قالَ: لا إلهَ إِلاَّ أنا لي المُلْكُ ولِي الحمد، وَإذَا قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ باللهِ، قالَ: لا إِلهَ إِلاَّ أنا وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِي”، وكان يقول “مَنْ قالَهَا في مَرَضِهِ ثُمَّ مَات لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ” قال الترمذي: حديث حسن.

بسم الله أرقيك

عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- أن جبريل أتى النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: “يا مُحَمَّدُ، اشْتَكَيْتَ؟ قال: نَعَمْ، قال: بِسْمِ اللَّهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كل شئ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أو عَيْنٍ حاسِدٍ، اللَّهُ يَشْفِيكَ، بِسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ” قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

لا بأس طهور

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل على أعرابي يعوده، قال: وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل على مَن يعُودُه قال: “لا بأسَ طَهُورٌ إنْ شاءَ اللهُ” رواه البخاري.

كفارة وطهور

عن أنس -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- دخلَ على أعرابي يعودُه وهو محموم، فقال: “كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ”.

شفى الله سقمك

عن سلمان -رضي الله عنه- قال: عادني رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وأنا مريض فقال: “يا سَلْمانُ شَفَى اللَّهُ سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وَعافاكَ فِي دِيْنِكَ وَجِسْمِكَ إلى مُدَّةِ أجَلِكَ”.

أعيذك بالله الأحد الصمد

عن عثمان بن عفان -رضي الله عنه- قال: مرضت فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعوّذني فعّوذني يومًا، فقال: “بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أعيذك بالله الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ، ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ، مِنْ شَرّ ما تَجِدُ” فلما استقلَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قائمًا قال: “يا عُثْمَانُ تَعَوَّذْ بِها فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بمثلها”.

يُسن لمن زار المريض أن يدعو له: أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يَشفيك (وسائل التواصل)

ما هو الذكر الذي يشفي المريض؟

عن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أنه شكا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعًا يجده في جسده، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ضَعْ يَدَكَ على الَّذِي تألمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللَّهِ ثَلاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرّ ما أجِدُ وأُحاذِرُ” رواه مسلم.

لا إلهَ إلَّا أنتَ سبحانَكَ إني كنتُ مِنَ الظالمين

عن إبراهيم بن محمد بن سعد عن أبيه عن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: دعوة ذي النون، إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين؛ فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له” رواه الترمذي وصححه الألباني.

ما هو أفضل دعاء مكتوب للمريض بالشفاء العاجل؟

اللهُمَّ رَبَّ الناسِ أذهِبِ البأسَ، اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إلا شفاؤكَ شفاءً لا يغادرُ سقمًا

عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُعَوِّذُ بعضَ أهله، يمسَحُ بيده اليمنى ويقول: “اللهُمَّ رَبَّ الناسِ أذهِبِ البأسَ، اشفِ أنتَ الشافي، لا شفاءَ إِلا شفاؤكَ شفاءً لا يغادرُ سقمًا” رواه البخاري ومسلم.

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك (7 مرات)

عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “مَنْ عادَ مَرِيضًا لَمْ يَحضُرْ أجَلُهُ، فَقالَ عِنْدَهُ: سَبْعَ مَرَّاتٍ: أسألُ اللَّهَ العَظِيمَ رَبَّ العَرشِ العَظِيمِ أن يَشفِيكَ، إلا عافاهُ اللهُ سُبحَانَهُ وَتَعالى مِن ذلِكَ المَرَضِ” قال الترمذي: حديث حسن.

آيات الشفاء في القرآن 6

 

ما هي آيات الشفاء التي تُقرأ على المريض؟

آيات الشفاء في القرآن الكريم 6 آيات ذُكرت فيها كلمة شفاء وما اشتُق منها، وتُقرأ على المريض رجاء أن يشفيه الله تعالى، وهي:

  • {وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ} (التوبة: 14).
  • {وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ} (الشعراء: 80).
  • {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} (يونس: 57).
  • {يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ} (النحل: 69).
  • {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (الإسراء: 82).
  • {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ} (فصلت: 44).

هل هناك صيغة محدَّدة للرقية الشرعية للمرضى؟

من هدي النبي ﷺ ما تقدَّم من أحاديث وآيات، ويجوز الرقية بأي كلام مفهوم خالٍ من الشرك.

قال رسول الله ﷺ: “اعرضوا عليَّ رقاكم، لا بأس بالرُّقى ما لم يكن فيه شرك” رواه مسلم.

هل يكفي الدعاء فقط عند المرض أم يجب الأخذ بالأسباب الطبية؟

يجب الأخذ بالأسباب الطبية المشروعة، إلى جانب الدعاء.

قال رسول الله ﷺ: “تداووا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له دواء، علمه من علمه وجهله من جهله” رواه أحمد وصححه الألباني.

هل يمكن الدعاء للمريض بغير العربية؟

يجوز الدعاء بأي لغة بشرط خلوه من المحرمات والشركيات خصوصًا لغير الناطقين بالعربية.

قال النووي رحمه الله: “ويجوز الدعاء بكل لسان، ولا يُشترط العربية”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان