علاج الغضب.. أفضل الأذكار والأدعية من السنة لضبط النفس وكظم الغيظ

الغضب يجعل الإنسان يفعل أو يقول ما يندم عليه (فريبك)

الغضب مفتاح كل شر وقد حذَّرنا منه النبي ﷺ فقال: “ليس الشديد بالصُّرَعَة (الذي يغلب الناس عند مصارعتهم)، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب”، رواه البخاري ومسلم.

ما الآفات والأضرار التي تصيب الإنسان إذا غضب؟

  • قد يؤدي الغضب إلى مشاكل صحية مثل السكتة الدماغية وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في القلب، واضطرابات النوم، ومشاكل في الجهاز الهضمي.
  • يورث الإنسان العداوات والأحقاد التي تنغص عيشه وتكدر صفوه.
  • يفتح الباب لتحكم الشيطان فيجعل الإنسان يفعل أو يقول ما يندم عليه.

قال مجاهد رحمه الله: “قال إبليس لعنه الله: ما أعجزني بنو آدم، فلن يعجزوني في ثلاث: إذا سكر أحدهم أخذنا بخزامته فَقُدناه حيث شئنا، وعمل لنا بما أحببنا. وإذا غضب قال بما لا يعلم، وعمل بما يندم”.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list
  • يُلجئ صاحبه إلى الاعتذار.

قال بعض الحكماء: إياك وعزة الغضب، فإنها تفضي إلى ذل الاعتذار.

  • من أعظم الأبواب التي يدخل الناسُ منها النار.
    قال ابن القيم رحمه الله: دخل الناس النار من ثلاثة أبواب: باب شبهة أورثت شكًّا في دين الله، وباب شهوة أورثت تقديم الهوى على طاعته ومرضاته، وباب غضب أورث العدوان على خلقه.
    وقال بعض الحكماء: من أطاع شهوته وغضبه قاداه إلى النار.
قد يؤدي الغضب إلى مشاكل صحية (فريبك)

ما أفضل ذكر عند الغضب؟

  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم:

قال الله تعالى : {وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}، (فصلت: 36).

وفي الحديث عن سليمان بن صردٍ الصحابي رضي الله عنه، قال: كنتُ جالسًا مع النبيّ ﷺ ورجلان يَسْتَبَّان، وأحدُهما قد احمرّ وجهُه وانتفختْ أوداجهُ، فقال رسولُ الله ﷺ: “إِني لأعلمُ كَلِمَةً لَوْ قالَهَا لذهبَ عنهُ ما يجدُ، لَوْ قالَ: أعوذُ بالله مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ، ذهب عَنْهُ ما يَجدُ”، رواه البخاري ومسلم.

  • الاستغفار:

عن عائشة رضي اللهُ عنها، قالت: دخلَ عليّ النبيُّ ﷺ وأنا غَضْبى، فأخذَ بطرفِ المفصلِ من أنفي، فعركهُ، ثُم قال: “يا عُوَيْشُ! قُولي: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ذَنْبِي، وأذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي، وأجِرْني مِنَ الشَّيْطانِ”.

كيف أسيطر على غضبي بسرعة وما الخطوات العملية للتهدئة بالأذكار؟

  • أول ما يُشرع فعله الاستعاذة بالله من الشيطان.
  • تذكر ثواب كظم الغيظ والسكوت عند الغضب، قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ}، (آل عمران: 134).
  • تغيير الهيئة التي عليها الإنسان من الوقوف إلى الجلوس أو من الجلوس إلى الاضطجاع.

فعن أبي ذر الغفاري عن النبي ﷺ أنه قال: “إذا غضبَ أحدُكم وَهوَ قائمٌ فليجلِسْ فإن ذَهبَ عنْهُ الغضبُ وإلَّا فليضطجِعْ”، رواه أبو داود وصححه الألباني.

  • الوضوء، “إنَّ الغضَبَ مِنَ الشيطانِ، وإنَّ الشيطانَ خُلِقَ منَ النارِ، وإنَّما تُطفأُ النارُ بالماءِ، فإذا غضِبَ أحَدُكم فلْيَتوضَّأْ”، رواه أحمد وأبو داود.
  • الإكثار من التسبيح والاستغفار.

هل توجد أذكار في السنة النبوية خاصة بالغضب؟

  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم.
  • الإكثار من التسبيح.
  • الاستغفار والدعاء، فعن أبي موسى الأشعري عَنِ النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يَدْعُو بهذا الدُّعَاءِ: “رَبِّ اغْفِرْ لي خَطِيئَتي وجَهْلِي، وإسْرَافِي في أمْرِي كُلِّهِ، وما أنْتَ أعْلَمُ به مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي خَطَايَايَ، وعَمْدِي وجَهْلِي وهَزْلِي، وكُلُّ ذلكَ عِندِي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، أنْتَ المُقَدِّمُ وأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وأَنْتَ علَى كُلِّ شيءٍ قَدِيرٌ”، ر واه البخاري.
أول ما يُشرع فعله عند الغضب الاستعاذة بالله من الشيطان ثم الاستغفار (فريبك)

هل هناك آيات قرآنية أو سور لتهدئة النفس والغضب؟

لا يوجد آية مخصوصة للغضب، لكن في القرآن دعوة إلى كظم الغيظ، والعفو عن الناس.

قال تعالى {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}، (سورة آل عمران: 134).

وقال سبحانه {الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، (سورة الرعد: 28).

هل الأذكار وحدها كافية أم يجب اتباع وسائل أخرى للسيطرة على الغضب؟

الأذكار السابقة أساس في السيطرة على الغضب، ويضاف إليها:

  • أن يتذكر الإنسان قدرة الله عليه، وحاجة العبد إلى عفو ربه، فلا يأمن إن أمضى عقوبته بمن قدر عليه أن يمضي الله غضبه عليه يوم القيامة.
  • أن يذكر ثواب العفو وكظم الغيظ، قال تعالى (فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ) (الشورى: 40).
  • أن يتفكر في آفات الغضب التي سبق الحديث عنها.
  • أن يسأل ربه أن يرزقه الحلم، وكظم الغيظ، وسعة الصدر.
  • أن يدرب نفسه على تحمل الأذى، والتحلي بمكارم الأخلاق؛ ففي الحديث “إنما الحلم بالتحلُّم” رواه الطبراني.
  • أن يطالع سيرة المصطفى ﷺ والصالحين من أمته الذين تأسوا به، فما كانوا يغضبون إلا لله.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان