وفاة الأديب المصري صنع الله إبراهيم “أحد أعمدة السرد العربي المعاصر”

أعلنت وزارة الثقافة المصرية، اليوم الأربعاء، وفاة الأديب والكاتب الكبير صنع الله إبراهيم عن عمر ناهز 88 عاما، بعد صراع مع المرض، مخلفا إرثا أدبيا بارزا في تاريخ السرد العربي المعاصر.
وكان إبراهيم قد تعرض لأزمة صحية في مايو/أيار الماضي استدعت دخوله المستشفى، ثم تحسنت حالته وعاد إلى منزله، إلا أن صحته تدهورت مجددا في يوليو/تموز، ليعود إلى المستشفى حيث وافته المنية.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4فن تحت القصف ورسائل صمود.. معرض النصيرات يبرز إبداعات نساء غزة (فيديو)
- list 2 of 4تسرب مياه في متحف اللوفر يتلف كتبا بقسم الآثار المصرية (فيديو)
- list 3 of 4بيع لوحة نادرة بـ236 مليون دولار.. وكرسي مرحاض يسرق الأضواء في مزاد بنيويورك
- list 4 of 4عبر فيلم “غوز”.. نوران فكري تنقل قصة “نور وزين” إلى العالم من قلب باريس (فيديو)
أحد أعمدة السرد العربي المعاصر
ونعى وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو الأديب الراحل، مؤكدا أنه كان أحد أعمدة السرد العربي المعاصر، وتميزت أعماله بعمق الرؤية والالتزام بقضايا الوطن والإنسان، مما جعله نموذجا للمبدع الذي جمع بين الحس الإبداعي والوعي النقدي. ووصف رحيله بأنه خسارة كبيرة للساحة الأدبية والثقافية.
كما نعاه عدد من الأدباء والمثقفين في مصر والعالم العربي، بينهم إبراهيم عبد المجيد، وأشرف العشماوي، وعزت القمحاوي، وسيد محمود، والروائي الجزائري واسيني الأعرج، والإعلامي المغربي ياسين عدنان.
تجربة ملهمة
وُلد صنع الله إبراهيم في القاهرة عام 1937، ونشأ في بيئة محبة للأدب، إذ كان والده يملك مكتبة ثرية ويبرع في الحكي.
درس الحقوق قبل أن يتجه إلى السياسة والصحافة، وانتمى لليسار، مما أدى إلى اعتقاله فترات متقطعة وسجنه خمس سنوات بين 1959 و1964، وهي تجربة ألهمته لاحقا في مؤلفاته، مثل “يوميات الواحات”.
عمل في وكالة أنباء الشرق الأوسط، ثم في وكالة الأنباء الألمانية الشرقية ببرلين، قبل أن يسافر إلى موسكو لدراسة التصوير السينمائي، ليعود إلى مصر عام 1974 متفرغا للأدب والترجمة.
من أبرز أعماله الروائية: تلك الرائحة، 67، نجمة أغسطس، اللجنة، أمريكانلي، برلين 69، بيروت بيروت، وتحولت بعض أعماله إلى الدراما، مثل مسلسل “ذات”.
حصل على جوائز أدبية مرموقة، بينها جائزة مؤسسة سلطان العويس الثقافية، وجائزة ابن رشد للفكر الحر، لكنه أثار الجدل عام 2003 حين رفض تسلم جائزة “ملتقى القاهرة للإبداع الروائي العربي” اعتراضا على سياسات الحكومة المصرية آنذاك.
