اكتشاف جديد يقلل خطر مضاعفات السكري من النوع الثاني

أمل جديد لمرضى السكري
أمل جديد لمرضى السكري (قنا)

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة سيدني الأسترالية عن مسار بيولوجي جديد يمهد الطريق أمام تطوير علاجات مبتكرة للحد من أخطر مضاعفات مرض السكري من النوع الثاني، وعلى رأسها النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وأوضحت الدراسة، التي نُشرت نتائجها في مجلة الأبحاث السريرية، أن مرضى السكري من النوع الثاني يعانون -عادة- فرط تفاعل الصفائح الدموية، مما يجعلهم أكثر عرضة لتكوين الجلطات الدموية، وهو ما يقلل فاعلية مضادات التخثر التقليدية.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تحليل الصفائح الدموية

وقام العلماء خلال أبحاثهم بتحليل الصفائح الدموية لدى البشر والفئران، واكتشفوا أن جينا يُدعى “إس إي سي 61 بي” يسهم في تسرب الكالسيوم من مخزون الصفائح الدموية، وهو ما يجعلها أكثر نشاطا وتكتلا.

وأشاروا إلى أن اختلال توازن الكالسيوم الناتج عن هذا الجين يزيد احتمالات الجلطات بشكل كبير.

ووجد الفريق البحثي أن تثبيط نشاط الجين باستخدام مضاد حيوي يُعرف باسم “أنيسوميسين” قد قلل من تكتل الصفائح الدموية سواء في العينات البشرية أو النماذج الحيوانية.

ويُعتقد أن استهداف هذا المسار الجديد قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الأدوية القادرة على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بين مرضى السكري.

خطوة واعدة

وقالت فريدة بسام، أستاذة أمراض الدم والمؤلفة المشاركة في الدراسة، إن المصابين بالسكري من النوع الثاني يواجهون خطرا أكبر للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بسبب التغيرات الكيميائية الحيوية التي تجعل دمهم أكثر لزوجة، مشيرة إلى أن نتائج البحث تمثل خطوة واعدة نحو فهم سبب زيادة نشاط الصفائح الدموية وكيفية السيطرة عليه.

وأضافت أن العلاجات التي تستهدف جين “إس إي سي 61 بي” ما زالت في مراحلها الأولى، لكن التجارب على الحيوانات قد تبدأ خلال عام إلى عامين، مع توقعات بإمكانية توفير علاجات جديدة للمرضى خلال العقد المقبل، وهو ما قد يسهم في الحد من المضاعفات المهددة للحياة لمرضى السكري في العالم.

المصدر: وكالة الأنباء القطرية

إعلان