5 حقائق عن روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي

دخلت روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي مثل ChatGPT بقوة إلى حياتنا اليومية، سواء في التعليم أو العمل أو حتى في الاستفسارات الطبية والقانونية.
ومع الإقبال الكبير على استخدام هذه التقنية الحديثة، يبرز سؤال مهم: كيف يعمل الذكاء الاصطناعي في هذه الروبوتات؟ وما نقاط القوة والقصور التي يجب أن نعرفها قبل الاعتماد عليها؟
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4كيف استخدمت جامعات أمريكية الذكاء الاصطناعي لقمع الطلاب المؤيدين لفلسطين؟
- list 2 of 4حمار يتسلل فجأة ويدخل البرلمان الباكستاني.. هل “الفيديو” صحيح؟
- list 3 of 4شركة “إتش بي” تعتزم تسريح آلاف الموظفين.. ما السبب؟
- list 4 of 4نائب رئيس المجلس السياسي لحزب الله: “الاستخفاف بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي” أدى إلى نجاح الاغتيالات
فيما يلي شرح موسع لخمس نقاط أساسية ستجعلك أكثر وعيا عند التعامل مع روبوتات الدردشة، وفقا لموقع “ذا كونفرزيشن“:
1. التدريب البشري أساس الإجابات الآمنة
تبدأ رحلة روبوتات الدردشة بما يُعرف بـ”مرحلة ما قبل التدريب” حيث تتم تغذية البرنامج بكميات ضخمة من النصوص والمعلومات لأخذ فكرة عامة عن اللغة والمنطق والحقائق.
بعد ذلك، يتدخل مختصون لتقييم وتوجيه الأجوبة، في عملية تسمى “المحاذاة” أو (alignment)، بهدف تقليل الأخطاء وضمان الأمان والحياد في الردود. هذه الخطوة البشرية أساسية لمنع انتشار المعلومات الخطرة أو المغلوطة، وضمان استمرار الذكاء الاصطناعي أداة نافعة لا مضرة.
2. الذكاء الاصطناعي يتعامل مع “التوكنات” وليس الكلمات كما يفعل البشر
من أبرز الفروق بين طريقة تعلُّم الإنسان والذكاء الاصطناعي، أن روبوتات الدردشة مثل ChatGPT لا تتعامل مع الكلمات ككل، بل مع وحدات أصغر تدعى “توكنات” (tokens).
قد تكون هذه وحدة كلمة أو جزءا منها أو حتى علامة رقمية. ذلك يجعل تحليل النصوص أكثر مرونة وسرعة، لكنه في المقابل يؤدي أحيانا إلى تقسيمات غير متوقعة للجمل أو الكلمات، مما قد يُضعف أحيانا الفهم الدقيق للسياق أو الترجمة.
3. معلوماتها محدودة بتحديث المعرفة ويجب الحذر من التفاصيل الجديدة
واحدة من أهم التحديات في الذكاء الاصطناعي هي ما يُعرف بـ”تحديث المعرفة”. فمعظم روبوتات الدردشة مثل ChatGPT لديها تاريخ قطع للمعرفة، ولا تستطيع معرفة ما حدث بعد ذلك، إلا إذا استخدم البحث المباشر عبر الإنترنت.
على سبيل المثال، ChatGPT يتوقف تدريبه عند يونيو/حزيران 2024، وإذا سئل عن رئيس الولايات المتحدة حاليا، لا يمكنه الجواب إلا إذا أجرى بحثا فوريا عبر محركات البحث. هذا يعني أن المستخدمين يجب أن يتأكدوا من تاريخ المعلومات، وأن يتوقعوا وجود فجوات في المعرفة بشأن المستجدات.

4. الهلاوس الرقمية وخطر المعلومات غير المؤكدة
من المشكلات المتكررة مع روبوتات الدردشة ما تُعرف بـ”الهلاوس” الرقمية، وهي تقديم معلومات غير دقيقة أو حتى مختلقة بشكل يبدو مقنعا.
ويرجع ذلك إلى أن الذكاء الاصطناعي يعتمد على التوقع الإحصائي للنصوص وليس الحقائق الفعلية. حتى مع وجود أدوات للفحص والمراجعة مثل دمج البحث عبر Bing أو تنبيه النموذج على ضرورة ذكر المصادر، لكن هذه الأخطاء لا تزال ممكنة. لذلك، ينصح المتخصصون بالتعامل مع نواتج الذكاء الاصطناعي بداية للبحث وليس مرجعا نهائي.
5. قدرات رياضية متقدمة بفضل استخدام الآلة الحاسبة والمنطق المرحلي
شهدت السنوات الأخيرة تطورا كبيرا في قدرة روبوتات الدردشة على تنفيذ العمليات الرياضية والتحليل المنطقي. فعبر تقنيات مثل “سلسلة الأفكار” (Chain of Thought)، تستطيع النماذج تقديم خطوات منطقية متسلسلة للوصول إلى الحل، وتستخدم أحيانا آلة حاسبة داخلية خاصة لتسهيل الحسابات الدقيقة. هذه الخاصية جعلت الذكاء الاصطناعي مفيدا في مجالات التحليل المالي، الهندسي والتعليم الرقمي، حيث الدقة مطلوبة.