لماذا لا نرى أثر الدعاء لأهل غزة؟ وما مسؤولية المسلمين تجاههم بعد إعلان المجاعة رسميا؟ (فيديو)
الشيخ بدر الدين عثمان يجيب

تناول برنامج (أيام الله) على قناة الجزيرة مباشر ما يثار من جدل حول سؤال يتردد بين كثير من المسلمين: لماذا لا نرى أثرا ملموسا للدعاء لأهل غزة رغم أن مئات الملايين حول العالم يرفعون أكفهم بالدعاء لهم؟
وأوضح الشيخ بدر الدين عثمان، الداعية الإسلامي، خلال حديثه للبرنامج أن ما يمر به أهل غزة ليس غيابا لأثر الدعاء، بل هو جزء من سنن الله في التمحيص ورفعة الدرجات، واستشهد بقول الله تعالى: ﴿إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون﴾ [النساء: 104].
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4مياه البحر تسابق المطر.. خيام المواصي تغرق والبرد يسرق الأمان ومطالب بكرفانات عاجلة (فيديو)
- list 2 of 4ثلاث فواجع في عام واحد.. أبو عهد يفقد زوجته وولديه ويصمد في خيام النزوح الباردة (فيديو)
- list 3 of 4ملابس مبتلة وصرخة أمّ.. مأساة رضيع تجمد في حضن والدته وسط خيام غزة (فيديو)
- list 4 of 4“أدخلوا الكرفانات”.. صرخات من تحت المطر في غزة وحملة تطالب بإنهاء مأساة الخيام (فيديو)
وبيّن عثمان أن النصر قد يستبطأ لحكم إلهية، وكثير من الناس الآن لا يعرف ما يحدث للاحتلال، “إسرائيل الآن مفككة والجيش الذي لا يهزم هُزم، والتاريخ الكبير المزيف عُري، هذا كله نصر من الله تبارك وتعالى”.
اختبار وتمحيص
وأضاف عثمان “الأمر الثاني أن هذه العصبة المؤمنة لا بد من تمحيصها، فالله تعالى قد يمنح النصر لكن لا يكون المسلمون على الاستعداد الكامل لتطبيق ما أراد الله عز وجل”، مشيرا إلى أن تجارب بعض الإسلاميين في الدول الإسلامية التي تمكنوا من مقاليد الحكم فيها بيّنت الحاجة إلى المزيد من التربية والإعداد قبل التمكين.
وقال “هذا ليس نقصا في الإسلام، بل في الاستعداد البشري، فنحن نسعى دائما إلى الريادة والقمة”.
الأمة كلها مسؤولة
وبشأن إعلان الأمم المتحدة رسميا عن المجاعة في قطاع غزة، وردا على سؤال حول دور المسلمين في مواجهة هذه الكارثة، شدد الشيخ بدر الدين عثمان على أن المسؤولية جماعية، الأمة كلها مسؤولة عن ذلك حكّاما ومحكومين على حد سواء.
وقال “{لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}، لكن الواجب أن نبذل كل ما نملك، من الدعم المادي والإغاثة والدعاء الصادق”.
وانتقد عثمان حالة الفتور لدى بعض المسلمين حتى في الدعاء، مؤكدا أن “المسلمين تتكافأ دماؤهم وهم يد على من سواهم، وإن قصرنا في نصرة أهل غزة فسيقال لنا غدا: أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض”.