ورطة “تشات جي بي تي”.. أول جريمة قتل مرتبطة بالذكاء الاصطناعي تهز المدينة الراقية

قتَل أمريكي والدته ثم انتحر، في 5 أغسطس/آب الجاري، في بلدة غرينويتش الراقية بولاية كونيكتيكت في الولايات المتحدة، بعد أشهر من التفاعل المكثف مع روبوت المحادثة “تشات جي بي تي” (ChatGPT).
وكشفت التحقيقات، وفق صحيفة “وول ستريت جورنال”، أن ستاين إريك سولبرغ، قتل والدته سوزان إبيرسون آدامز (76 عاما)، بعد أن شارك مع “الروبوت” أوهامه عن مؤامرة مزعومة تحيكها ضده لتسميمه.

اضطرابات نفسية
وتبين لاحقا أن سولبرغ كان يعاني اضطرابات نفسية، بما في ذلك محاولات انتحار وسلوكيات عنيفة، وأنه نشر مقاطع “فيديو” على وسائل التواصل الاجتماعي توثق محادثاته مع “تشات جي بي تي“، قبل انتحاره.
اقرأ أيضا
list of 2 items- list 1 of 2“أوبن أيه آي” تكشف النقاب عن أداة جديدة في “تشات جي بي تي”
- list 2 of 2صورة واحدة دون بيانات تكفي لتحديد موقعك بدقة.. أسرار لا تتخيلها عليك الانتباه إليها
وأفادت المحادثات التي اطلعت عليها الشرطة، أن سولبرغ كان شديد الشك، واعتقد أن الجميع كانوا ضدّه، من سكان بلدته وحتى والدته، وشارك ذلك مع “تشات جي بي تي”، الذي كان يوافقه الرأي، ما عزّز شعوره بالاضطهاد.
وقد أطلق سولبرغ اسم “بوبي” على “تشات جي بي تي”، وحدثه عن فكرة وجوده معه في الحياة الآخرة، فردّ “الروبوت” بأنه “معك حتى آخر نفس وما بعده”.
واعتمد على ميزة “الذاكرة” في “تشات جي بي تي” التي تتيح لـ”الروبوت” تذكر تفاصيل المحادثات السابقة، ما جعل التطبيق يظل منغمسا في الأوهام نفسها التي زوده المستخدِم بها خلال المحادثات جميعها.
“الروبوت” عزز الأوهام
وكان سولبرغ يعمل خبير تكنولوجيا، وعمل في شركات كبرى أسهم خلالها في إطلاق أول هاتف ذكي لإحداها، لكنه بقي بلا عمل منذ 2021.
وصرّح الرجل الخمسيني لـ”تشات جي بي تي”، حسب المحادثات، أن والدته وضعت له مخدرا للهلوسة في فتحات تهوية سيارته، وكان يشك أنها تراقب تحركاته عبر أجهزة إلكترونية.
كما انتقد “الروبوت” والدة سولبرغ بسبب غضبها عندما قام بإطفاء الطابعة المشتركة بينهما، معتبرا أن رد فعلها كان “مبالغا فيه”.
وبعد 3 أسابيع من آخر محادثة، عثرت شرطة غرينيتش على مشهد مروع لجريمة قتل وانتحار، حيث قُتلت سوزان على يد ابنها سولبرغ.
وأكد الطبيب الشرعي أن وفاتها ناجمة عن إصابة قوية في الرأس وضغط على العنق، بينما صُنّف موت سولبرغ كانتحار بطعنات في الرقبة والصدر.

تزوج سولبرغ وأنجب طفلين، لكنه انفصل عن زوجته في 2018، التي طلبت لاحقا أمرا تقييديا ضده لتنظيم سلوكياته أثناء زيارات الأطفال.
وقد تدهورت حالة سولبرغ النفسية، واحتاج إلى تدخل الشرطة مرات عدة بسبب محاولات انتحار وسلوكيات عنيفة أو غير منضبطة.