ما حكم الجهاد في فلسطين؟ وعلى مَن تقع مسؤوليته؟ الدكتور فضل مراد يجيب (فيديو)

أكد الدكتور فضل مراد، أستاذ الفقه بجامعة قطر، أن الجهاد في فلسطين لا يزال “فرض عين” على الأمة الإسلامية منذ احتلال فلسطين قبل أكثر من 70 عاما، وذلك استنادا إلى إجماع الفقهاء وهيئات الإفتاء الكبرى، وعلى رأسها الأزهر الشريف.
وخلال مشاركته في برنامج (أيام الله) على قناة الجزيرة مباشر، أوضح مراد أن “الأزهر الشريف أصدر منذ خمسينيات القرن الماضي فتاوى متتابعة في هذا الشأن، ولا تزال تؤكد أن الجهاد في فلسطين من الفرائض على الأمة، بل نص بعضها صراحة على أنه فرض عين على الأمة الإسلامية”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4والدا أحمد الأحمد للجزيرة مباشر: فخورون ببطولته وننتظر استخراج الرصاصات من جسده
- list 2 of 4كيف تتعامل المرأة المسلمة مع ما يسمى بالنسوية؟ داعية توضح (فيديو)
- list 3 of 4“زغردوا يا أمهات الشهداء”.. باسم مجذوب يروي لحظة إعلان سقوط الأسد من مئذنة المنصور (فيديو)
- list 4 of 4الداعية هنادي سكيك: انسجام الوالدين هو خط الدفاع الأول لأطفالهم في الأزمات (فيديو)
“إجماع فقهي لا لبس فيه”
وأضاف أن لجنة الاجتهاد والفتوى في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، وهيئة كبار العلماء، والمجمع الفقهي، جميعها أقرت هذا الحكم.
وأشار مراد إلى أن “السؤال عن الحكم الشرعي للجهاد في فلسطين لا يختلف عن سؤال المسلم عن صحة صلاته”، موضحا أن واجب العلماء هو بيان الحكم الشرعي، في حين تتحمل الحكومات والجيوش مسؤولية الإعداد والتمكين”، مستشهدا بقول الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل} [الأنفال: 60].
وأضاف “لذلك فالجهاد الآن فرض على الأمة كما أمر الله سبحانه وتعالى، يقول عز وجل {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير} [سورة الأنفال الآية 73]”.
على مَن تقع مسؤولية الجهاد؟
وحول من تقع عليهم المسؤولية المباشرة في أداء هذا الفرض، بيّن مراد أن “إجماع المذاهب الفقهية يقضي بأنه إذا احتُلت أرض إسلامية، فإن الدفاع عنها واجب على أهلها أولا، فإن عجزوا انتقلت المسؤولية إلى من يليهم، ثم إلى بقية الأمة”، مضيفا أن “عجز الفلسطينيين عن دحر الاحتلال لا يسقط التكليف عن الأمة الإسلامية جمعاء”.
كما لفت إلى أن الفريضة لم تنشأ مؤخرا، بل هي قائمة منذ احتلال فلسطين عام 1948، وأن استمرار الاحتلال يبقي حكم الجهاد قائما على رأس الأمة كلها، داعيا إلى وحدة الصف الإسلامي في مواجهة الاحتلال.
وختم مراد حديثه بالتأكيد أن “الواجب الشرعي على الأمة ليس فقط الاعتراف بفرضية الجهاد في فلسطين، بل العمل الجاد على توحيد الجهود والإعداد لمواجهة العدو المحتل”، مضيفا أن هذا الموقف يمثل إجماعا فقهيا لا لبس فيه.