العلماء يكتشفون أصل إشارة غامضة أُرسلت من الفضاء السحيق

للمرة الأولى يتتبع العلماء مصدر إشارات ناجمة عن انفجارات كونية للمرجة التي أصدرتها
للمرة الأولى يتتبع العلماء مصدر إشارات ناجمة عن انفجارات كونية للمجرة التي أصدرتها (رويترز)

رصد فريق من العلماء، من بينهم علماء الفيزياء الفلكية بجامعة نورث وسترن الأمريكية، إشارات لأحد ألمع الانفجارات الكونية السريعة، وحددوا مصدرها بدقة غير مسبوقة.

وقام العلماء بتجميع ملاحظات عن هذه الانفجارات، التي تُعرف اختصارا باسم “الانفجارات الراديوية السريعة” أو “إف آر بي”، من مواقع عدة في مقاطعة “كولومبيا البريطانية” على الساحل الغربي لكندا، وفرجينيا وكاليفورنيا في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

توليد طاقة هائلة

وهذه الانفجارات السريعة والقوية تولّد طاقة في دفعة واحدة أكبر مما تبعثه شمسنا في عام كامل. وتمر معظم هذه الانفجارات دون أن يلاحظها أحد، نظرا لأنها تحدث في أماكن بعيدة جدا عن مجموعتنا الشمسية، لكن من وقت إلى آخر، تكون الانفجارات ساطعة بما يكفي لملاحظتها.

وعلى سبيل المثال، تمكن العلماء من رصد هذه الانفجارات في مارس/آذار الماضي، ووجدوا أنها أطلقت في أقل من ثانية طاقة تعادل ما تصدره الشمس في 4 أيام.

واعتمد العلماء على تليسكوب لرصد هذه الانفجارات في مقاطعة كولومبيا البريطانية، وهو الأكبر من نوعه في العالم.

بعض المجرات بعد عشرات السنوات الضوئية عن الأرض
بعض المجرات على بُعد عشرات السنوات الضوئية عن الأرض (رويترز)

مجرة على بُعد 130 مليون سنة ضوئية

ونظرا لأن الإشارات الصادرة عن هذه الانفجارات تأتي من مصدر بعيد جدا، وتختفي في أقل من ثانية واحدة، فإن دراستها دوما كانت أمرا بالغ الصعوبة.

وحاول العلماء منذ فترة طويلة تحديد موقع الإشارات الناجمة عن الانفجارات السريعة في الكون بدقة، وذلك بهدف استكشاف بيئتها، بما في ذلك خصائص مجرتها الأم، وبُعدها عن الأرض وأسبابها.

لكن دراسة جديدة نُشرت في مجلة الفيزياء الفلكية كشفت للمرة الأولى موقع صدور هذه الإشارات.

وتمكن العلماء من تتبُّع الانفجار إلى مجرة تبعد عنا 130 مليون سنة ضوئية، بدقة تصل إلى 42 سنة ضوئية.

وقالت أماندا كوك، الباحثة المشاركة في الدراسة، التي تعمل في جامعة ماكجيل في مونتريال بكندا، “تمثل هذه النتيجة نقطة تحوُّل، فبدلا من مجرد رصد هذه الومضات الغامضة، يمكننا الآن تحديد مصدرها بدقة”.

وأضافت “هذا يفتح الباب أمام اكتشاف ما إذا كانت هذه الظاهرة ناجمة عن نجوم ميتة، أو أجسام مغناطيسية غريبة، أو شيء لم نفكر فيه بعد”.

المصدر: صحف ومواقع أجنبية

إعلان