“ديلا”.. تعيين أول وزيرة مولّدة بالذكاء الاصطناعي في هذه الدولة (فيديو)

في خطوة غير مسبوقة عالميا، أعلن رئيس الوزراء الألباني إيدي راما تعيين أول وزيرة افتراضية من عالم الذكاء الاصطناعي، في محاولة لتعزيز الشفافية ومحاربة الفساد في قطاع المشتريات الحكومية.
الوزيرة الجديدة، التي تحمل اسم “ديلا” (أي “الشمس” بالألبانية)، ستكون مسؤولة عن إدارة المناقصات العامة وإسناد العقود الحكومية بعيدا عن التدخل البشري أو النفوذ السياسي.
رئيس الوزراء، الذي يستعد لبدء ولايته الرابعة بعد فوز حزبه الاشتراكي في انتخابات مايو/أيار، قال في خطاب تقديم الحكومة الجديدة إن “ديلا” تمثل “أول عضو في الحكومة ليس موجودا جسديا، بل جرى ابتكاره افتراضيا بوساطة الذكاء الاصطناعي”.
وأضاف أن وجودها يهدف إلى جعل المناقصات الحكومية “خالية 100% من الفساد”، وضمان الشفافية الكاملة في إنفاق المال العام.
“ديلا” ليست جديدة تماما على المواطنين، فقد أُطلقت في بداية العام الحالي كمساعدة افتراضية على منصة “e-Albania” الحكومية، إذ ساعدت المواطنين والشركات في الحصول على وثائق رسمية وخدمات إلكترونية مرتدية زيّا تقليديا ألبانيا.

شروط الانضمام للاتحاد الأوروبي
ووفقا للأرقام الرسمية، ساعدت حتى الآن في إصدار أكثر من 36 ألف وثيقة رقمية وتقديم نحو 1000 خدمة عبر المنصة.
الخطوة تأتي بينما تسعى ألبانيا لتسريع انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، إذ يشكل ملف مكافحة الفساد شرطا رئيسا في مفاوضات الانضمام للاتحاد.
لكن محللين سياسيين أبدوا تساؤلات، عن مدى فاعلية التجربة في ظل احتمال وجود محاولات للتلاعب بالأنظمة الإلكترونية أو التحايل عليها، فيما علّق بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي بتشكيك ساخر حول إمكانية بقاء “ديلا” بعيدة عن الفساد.
وتراهن الحكومة الألبانية بالمبادرة، على التكنولوجيا كأداة لتغيير الصورة الذهنية عن بلد لطالما ارتبطت سمعة قطاعه العام بالفساد والرشوة، في تجربة قد تفتح الباب أمام نماذج مماثلة في دول أخرى إذا أثبتت نجاحها.