وفاة عبير الأباصيري.. جدل واسع في مصر ووزارة الصحة تكشف تفاصيل الواقعة

الإعلامية المصرية عبير الأباصيري
الإعلامية المصرية عبير الأباصيري (مواقع التواصل)

أثارت وفاة الإعلامية المصرية عبير الأباصيري، معدة البرامج بالتلفزيون المصري، حالة من الحزن والغضب على منصات التواصل الاجتماعي، بعد اتهامات وجهت إلى مستشفى الهرم بالتقصير في تقديم الرعاية الطبية اللازمة لها عقب إصابتها بجلطة دماغية، مما دفع وزارة الصحة إلى إصدار بيان للرد على تلك الاتهامات.

تفاصيل الواقعة

بحسب رواية إحدى صديقات الراحلة، فقد تعرضت عبير الأباصيري (54 عاما) لجلطة مفاجئة في المخ، مساء الأربعاء الماضي، داخل منزلها بمنطقة فيصل. وبسبب تدهور حالتها، لم تتمكن من طلب المساعدة بنفسها، فلجأت إلى الاستعانة بجارها البالغ 16 عاما، الذي بادر بطلب سيارة الإسعاف.

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

تم نقلها إلى مستشفى الهرم، لكن صديقتها أكدت أن المستشفى رفض بدء العلاج إلا بعد دفع مبلغ 1400 جنيه (نحو 28 دولارا) شرطا أوليا لإذابة الجلطة، وهو ما أدى إلى تأخر التدخل الطبي أكثر من ست ساعات. وخلال تلك الفترة، بقيت الإعلامية في قسم الاستقبال دون علاج حتى دخلت في غيبوبة انتهت بوفاتها.

وكتبت صديقتها عبر حسابها الشخصي منشورا غاضبا، قالت فيه “مستشفى الهرم رموها في الاستقبال 6 ساعات بلا علاج وهي مصابة بجلطة في المخ. أي ضمير مهني يقبل أن يُترك مريض في هذه الحالة دون تدخل؟”. وأضافت “رغم أن الأعمار بيد الله، إلا أن الإهمال البشري كان سببا مباشرا في رحيلها”.

رد وزارة الصحة

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة والسكان أنها تتابع “باهتمام بالغ ما تم تداوله مؤخرا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن وجود تقصير مزعوم في التعامل مع الحالة الصحية للإعلامية عبير الأباصيري بمستشفى الهرم التخصصي، مع إدعاءات بتأخير تقديم الخدمة الطبية لحين دفع مبلغ مالي، مما أدى إلى وفاتها”.

وقالت الوزارة في بيان لها “بناء على التحقيق في الواقعة، اتضح أن المريضة وصلت إلى قسم الطوارئ بمستشفى الهرم التخصصي في 27 أغسطس (آب) 2025، وكانت تعاني من اضطراب في الوعي، ونقص في نسبة الأكسجين، وهبوط حاد في الدورة الدموية. وفور وصولها، تم وضعها على جهاز الأكسجين، وأجريت لها الفحوصات الطبية اللازمة، بما في ذلك أشعة مقطعية على المخ والصدر، التي أظهرت عدم وجود جلطة بالمخ، كما تم وضعها على جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي (CPAP) لدعم التنفس. ومع استمرار تدهور حالتها، تم نقلها إلى جهاز تنفس صناعي مع إعطائها أدوية داعمة للدورة الدموية”.

وأضافت “في الساعة 2:30 صباح اليوم التالي، وبناء على طلب أسرة المريضة، تم نقلها عبر إسعاف مجهز بصحبة طبيب مرافق، تم توفيره من قبل الأسرة على مسؤوليتها، مع تسليم جميع التحاليل الطبية لأحد أقاربها”.

منشور وزارة الصحة المصرية
منشور وزارة الصحة المصرية

وعن الادعاءات المتعلقة بالمطالبات المالية، أكدت الوزارة أن “جميع الخدمات الطبية المقدمة للمريضة كانت مجانية بالكامل، كونها حالة طارئة، ولم يتم تحصيل أي رسوم مقابل الخدمات الطبية. أما مبلغ الـ1400 جنيه، فهو قيمة أفلام الأشعة التي طلب المرافق الحصول عليها، حيث اختار تصويرها بدلا من طباعتها، وبالتالي لم يتم دفع أي مبالغ مالية”.

وأضاف البيان أنه “بمراجعة موقف الحالة مع المستشفى الخاص الذي نُقلت إليه، تبين أن المريضة تعرضت لتوقف في القلب أثناء النقل بسيارة الإسعاف الحكومية المجهزة بجهاز تنفس صناعي، وقام الطبيب المرافق بإنعاش القلب فورا، واستُكملت إجراءات الإنعاش فور وصولها إلى العناية المركزة بالمستشفى الخاص في الساعة 3:00 فجرا، ورغم الجهود الطبية المبذولة، توفيت المريضة لاحقا، ولم يتم تحصيل أي مبالغ مالية من الأسرة بناء على التنسيق مع جهة عملها”.

وأكدت وزارة الصحة التزامها “بتقديم الرعاية الطبية اللازمة لجميع المرضى، خاصة في الحالات الطارئة، معربة عن خالص تعازيها لأسرة الإعلامية الراحلة، وداعية وسائل الإعلام إلى تحري الدقة قبل نشر المعلومات”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان