متى نصر الله؟ حين يصبح السؤال نبضا لجراح غزة والأقصى.. الدكتور المجيدي يجيب (فيديو)

الدكتور عبدالسلام المجيدي أستاذ التفسير بكلية الشريعة جامعة قطر
الدكتور عبد السلام المجيدي أستاذ التفسير بكلية الشريعة جامعة قطر (الجزيرة مباشر)

في ظل مشاهد المجازر الإسرائيلية المتواصلة في غزة والانتهاكات اليومية بحق المسجد الأقصى المبارك، يكثر التساؤل بين الناس: متى نصر الله؟ وهو السؤال الذي طرحه أحد المشاهدين في حلقة جديدة من برنامج (أيام الله) على قناة الجزيرة مباشر.

وأجاب الدكتور عبد السلام المجيدي، أستاذ التفسير بكلية الشريعة في جامعة قطر، مؤكدا أن القرآن الكريم سبق وطرح هذا التساؤل ذاته، حيث قال تعالى: {ألا إن نصر الله قريب} (سورة البقرة من الآية 214)، وقال سبحانه أيضا: {ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين} (سورة السجدة من الآية 28)، وأجاب الله -جل جلاله- فقال {وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها} (سورة النمل من الآية 93).

اقرأ أيضا

list of 4 itemsend of list

وأوضح المجيدي أن الله وعد عباده المؤمنين بالنصر، لكنه ربطه بالصبر والثبات وعدم الاستعجال.

نصر الله قادم

وذكر المجيدي موقف الصحابي الجليل خباب بن الأرت حين جاء إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، وهو متوسد عند الكعبة، يسأله متى ينتهي بطش كفار مكة بالمؤمنين؟ ويطلب منه الدعاء والاستنصار وقال ألا تدعو لنا؟ ألا تستنصر لنا؟ فصبره ﷺ، وقال في آخر الحديث “ولكنكم قوم تستعجلون” في إشارة إلى أن النصر وعد رباني، لكنه يأتي في وقته الذي يقدّره الله.

فعن خباب بن الأرت قال: شَكَوْنا إلى رَسولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً له في ظِلِّ الكَعْبَةِ فَقُلْنا: ألا تَسْتَنْصِرُ لنا ألا تَدْعُو لَنا؟ فقالَ: قدْ كانَ مَن قَبْلَكُمْ، يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فيُحْفَرُ له في الأرْضِ، فيُجْعَلُ فيها، فيُجاءُ بالمِنْشارِ فيُوضَعُ علَى رَأْسِهِ فيُجْعَلُ نِصْفَيْنِ، ويُمْشَطُ بأَمْشاطِ الحَدِيدِ، ما دُونَ لَحْمِهِ وعَظْمِهِ، فَما يَصُدُّهُ ذلكَ عن دِينِهِ، واللَّهِ لَيَتِمَّنَّ هذا الأمْرُ، حتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنْعاءَ إلى حَضْرَمَوْتَ، لا يَخافُ إلَّا اللَّهَ، والذِّئْبَ علَى غَنَمِهِ، ولَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُونَ، (رواه البخاري).

وأضاف المجيدي أن كثيرا من الصحابة، مثل مصعب بن عمير الذي استشهد في أحد، لم يشهدوا فتح مكة، لكنهم ثبتوا على الحق حتى لقوا ربهم، مؤكدا أن العبرة ليست في قطف النتائج بل في أداء الواجب والتمسك بالثبات.

وختم قائلا: الله -سبحانه وتعالى- قال {أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (سورة البقرة 214) فالثبات على الطريق هو مفتاح النصر، وما على المؤمن إلا أن يكون على يقين بأن وعد الله حق، وأن نصره قادم مهما طال الانتظار.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان