إشارة غامضة قادمة من أعماق الكوكب.. ماذا يحدث لنواة الأرض؟ وهل تغيرت الجاذبية؟

ذكرت مجلة “نيتشر” العلمية الشهيرة أن العلماء اكتشفوا أخيرا، أثناء تحليل بيانات من قمرين صناعيين يقيسان جاذبية الأرض، حدوث تغيرات غير مفهومة في عمق الأرض.
وأوضحت المجلة أن هذه التغيرات حدثت في الفترة ما بين عامي 2006 و2008، لكن العلماء لم يكتشفوها إلا أخيرا، ويعتقدون أن ذلك ربما حدث عندما تغيرت بنية بعض الصخور القريبة من الحد الفاصل بين نواة الأرض وغطائها، لتصبح أكثر كثافة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4زائر عملاق يقترب من الأرض في عرض كوني يُرى بالعين المجردة.. مشهد لن يتكرر قبل 7500 عام
- list 2 of 4زلزال المتوسط وشبح “تسونامي”.. مصر تترقب هزات إضافية والإسكندرية في مرمى التغيرات المناخية
- list 3 of 4نجم غامض يحير علماء الفلك.. إشارات كل 44 دقيقة من أعماق درب التبانة (شاهد)
- list 4 of 4التقاط أدق صورة على اﻹطلاق لانفجار شمسي من الفئة “إكس” (شاهد)
وأوضح هذا الاكتشاف أن التحول الجيولوجي في تركيبة صخور الأرض أدى إلى تغيير في الجاذبية، وهو ما التقطته الأقمار الصناعية.
اكتشاف جديد تماما
ووصفت إيزابيل بانيه، عالمة الفيزياء الجيولوجية بجامعة باريس، هذا الاكتشاف بأنه “جديد تماما”، وهو ما قدّمته وزميلتها شارلوت غورانتون في دراسة نُشرت في دورية للفيزياء الجيولوجية.
وأوضحت بانيه أن هذه الدراسة “سوف تساعد العلماء على فهم أفضل للروابط بين طبقات الأرض المختلفة”، حيث “تؤثر هذه الروابط في مكان نشوء الزلازل الكبيرة، وكيفية حفاظ الكوكب على مجاله المغناطيسي الذي يحميه من العواصف الشمسية”.
وتوصلت بانيه وفريقها إلى هذا الاكتشاف باستخدام بيانات قمرين صناعيين، قاما بالدوران حول الأرض بين عامي 2002 و2017.
واستخدمت بانيه البيانات للبحث عن تغيرات الكتلة التي تحدث على عمق مئات الكيلومترات تحت سطح الأرض قبل الزلازل الكبيرة. ثم وجدت بانيه أنها تستطيع الوصول إلى بيانات عن أعماق أكبر تحت سطح الارض، ووصلت إلى عمق يقارب 2900 كيلومتر، وهو عند الحد الفاصل بين نواة الأرض وغطائها.

“مصدر عميق جدا”
وأوضحت بانيه أن التغيرات في الصخور عند الحد الفاصل بين نواة الأرض وغطائها “لا بد أن يكون مصدرها عميقا جدا في الأرض”، إذ لم تتمكن من ربطها بالتغيرات في المياه حول سطح الأرض.
وهذا يشير إلى أن بانيه وفريقها تمكنوا من رصد الظاهرة، وهي التغير في الجاذبية، وتوضيح الطريقة التي تمّت بها، وهي تغيير بنية صخور الأرض، ولكن لم يتمكنوا حتى الآن من معرفة أسباب التغير في طبيعة الصخور.
ويفتح هذا الاكتشاف الباب أمام المزيد من الأبحاث العلمية، لكي يفهم العلماء أكثر طبيعة الأرض التي نعيش عليها، وما يحدث في أعماقها من تغيرات.
