اختراق ثوري.. أول جهاز تخاطر في العالم يتيح التواصل دون كلام (صور)

في اختراق ثوري، تمكن خبراء في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) من تطوير جهاز يُسمى “ألتر-إيجو” AlterEgo، يوصف بأنه أول جهاز شبه تخاطري في العالم، يتيح التواصل الصامت بسرعة التفكير، بحسب صحيفة “التليغراف” البريطانية.
“اختراق ثوري”
الجهاز الذي يرتديه المستخدم حول الأذنين مثل سماعة الأذن، يعتمد على تفسير الكلمات غير المنطوقة وتحويلها إلى إشارات، فيمكن للأجهزة أن تكتشف حركات دقيقة في فم المستخدم ووجهه وعضلات حباله الصوتية، أي ما نسميه الكلام الصامت، ليحولها إلى كلمات بوساطة البرنامج الخاص به.

ويقول معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا إن هذه الأداة قد تساعد الذين يعانون اضطرابات الحديث للتعبير عن أفكارهم. كما يمكن استخدامها للتواصل من دون كلمات بين مستخدمين اثنين، أو للحصول على إمكانية الوصول إلى التكنولوجيا الذكية، أو في عمليات البحث في متصفح “غوغل” دون استخدام الهاتف الذكي.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ثورة في علاج السكتات الدماغية”.. روبوت يُجري عمليات على بُعد آلاف الأميال (فيديو)
- list 2 of 4مهمة فضاء روسية أمريكية كادت أن تتحول إلى كارثة (فيديو)
- list 3 of 4ما جدوى سيطرة شركات واستحواذها على بنية الإنترنت؟
- list 4 of 4أبل تطعن على حكم قضائي يُلزمها بدفع أكثر من نصف مليار دولار
أرناف كابور
وطوَّر هذا الجهاز أرناف كابور، الباحث في معهد ماساتشوستس، وقال إنه يتيح للمستخدمين التواصل مع أجهزة الكمبيوتر وحتى الأشخاص الآخرين دون الحاجة إلى الكلام أو الإشارات.
وأوضح كابور أن (ألتر-إيجو) يمثل “اختراقا ثوريا” في مجال الاتصالات، حيث لا يعتمد على “مدى سرعة النقر أو السحب على الشاشات ولوحات المفاتيح”، بل إن الجهاز سيمنح المستخدمين “قوة التخاطر لكن فقط للأفكار التي يريدون مشاركتها”، موضحا أن هذه التكنولوجيا تبدو كأنها “امتداد طبيعي للعقل البشري”.

لا تقرأ الأفكار
وقد ظل العثور على طريقة لقراءة أفكار الشخص وترجمتها إلى إشارات يفهمها الحاسب الآلي فكرة ظل العلماء يعملون عليها لعقود، لكن وفق الباحثين في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا فإن تقنيتهم الجديدة تختلف عن سابقاتها.
فقد طورت شركة “نيرولنك” (Neuralink)، التابعة لرجل الأعمال الأمريكي إيلون ماسك، تقنية متصلة مباشرة بالدماغ البشري لتفسير الأفكار وتحويلها إلى إشارات كمبيوتر. وكان نولاند أرباو أول شخص تُزرع شريحة “نيرولنك” في دماغه، وتمكَّن من استخدامها للتحكم في جهاز لوحي، وإرسال رسائل أو حتى لعب ألعاب الفيديو.

وعلى عكس بعض هذه التقنيات، قالت شركة (ألتر-إيجو) إن أداتها لا تقوم بـ”قراءة الأفكار” لكن يُطلب من المستخدمين التعبير بصمت عن الأفكار التي يرغبون في مشاركتها أو الأسئلة التي يعتزمون طرحها “إنها تكتشف الإشارات التي يرسلها المستخدمون إلى أفواههم والأوتار الصوتية عندما ينطقون الكلمات بشكل متعمد، ولكن بصمت. لا تقرأ الأفكار التي تخطر ببال المستخدم”.
وأفاد الفريق الذي يقف وراء الجهاز بأن تقنية اكتشاف الكلام الصامت لديها دقة حالية تصل إلى 90%، رغم أنها تحتاج إلى تعديل دقيق وتدريب لكل مستخدم، ويأملون أن يتمكن أي شخص من استخدام هذه التقنية قريبا.