حظر محتمل للصلاة في الأماكن العامة بمقاطعة كيبيك يغضب المسلمين.. ما علاقته بغزة؟ (فيديو)

انتقد مدير معهد الحضارة الإسلامية في مونتريال، إياد حامد، تحرك حكومة مقاطعة كيبيك نحو حظر الصلاة في الأماكن العامة.

جاء ذلك تعليقًا على إعلان حكومة كيبيك نيتها فرض الحظر، بعد تصريحات لرئيس وزراء المقاطعة فرانسوا ليغو، عبّر فيها عن انزعاجه من أداء الصلاة في الشوارع والحدائق العامة بمدينة مونتريال، قائلا: “رؤية الناس يصلون في الأماكن العامة أمر لا نرغب فيه في كيبيك. عندما تريد الصلاة اذهب إلى كنيسة أو مسجد، وليس إلى مكان عام”.

وأوضح حامد للجزيرة مباشر، أن المسلمين في كندا عادة لا يؤدون الصلوات في الأماكن العامة، باستثناء الفترة الأخيرة التي شهدت تجمعات جماعية للصلاة خلال الاحتجاجات الداعمة لغزة، مشددًا على أن تلك الصلوات أُقيمت بعد الحصول على تصاريح قانونية.

أسباب سياسية

وأشار حامد إلى أن التحرك الحكومي يستند إلى “أسباب سياسية وليست دينية”، موضحًا أن حكومة ليغو تواجه أزمة اقتصادية وتسعى إلى خلق عدو وهمي لحشد الأصوات مع اقتراب الانتخابات، عبر استمالة التيارات المعادية للمسلمين.

وأضاف “اللوبي الصهيوني يقف وراء هذا التوجه، في محاولة لتقييد الاحتجاجات المتضامنة مع غزة، التي ارتبطت بأداء الصلوات العامة منذ عام 2023”.

وفي رده على سؤال بشأن الخطوات المقبلة للمجتمع المسلم في كندا إزاء الخطوة، أكد الإمام الكندي ذو الأصل الفلسطيني أنهم سيلجؤون إلى المحاكم، باعتبار الخطوة “تمثل انتهاكًا واضحًا لحرية التعبير والعبادة التي يكفلها الدستور الكندي”.

انتهاك لحرية الدين

وأعلنت الجمعية الكندية للحريات المدنية أن أي حظر للصلاة في الأماكن العامة يعد انتهاكًا لحرية الدين والتعبير والتجمع السلمي. وقالت هاريني سيفالينغام، مديرة برنامج المساواة في الجمعية، إن “قمع التعبير الديني السلمي تحت ستار العلمانية لا يهمش المجتمعات الدينية فحسب، بل يقوّض أيضًا مبادئ الكرامة والمساواة والإدماج”.

ورغم الغضب الحقوقي، تحظى الخطوة بدعم سياسيين بارزين، إذ وصف بول سانت بيير بلاموندون، زعيم الحزب الكيبيكي المتصدر في استطلاعات الرأي، الصلاة العامة بأنها “استيلاء على الفضاء العام من قبل الأصوليين الدينيين”.

وعلق الصحفي السابق وعضو مجلس الشيوخ، أندريه برات، قائلًا “لنكن واضحين: المشكلة ليست الصلاة في الأماكن العامة، فالكاثوليك فعلوا ذلك لعقود، إنما المشكلة أن المصلين مسلمون، كذلك كان حظر الرموز الدينية يستهدف الحجاب الإسلامي بالدرجة الأولى”.

وأضاف برات أن “الحكومة لا تحتاج إلى تشريع جديد لمنع ممارسة دينية في الأماكن العامة”، معتبرًا أن هذه الخطوة تعكس مأزق حكومة غير شعبية “تحاول استعادة بعض النقاط المفقودة في الشارع الكندي”.

وتأتي هذه التطورات في سياق سياسة حكومة ليغو، التي جعلت العلمانية أولوية تشريعية. ففي عام 2019 أُقر القانون المثير للجدل رقم 21، الذي يحظر على القضاة والمعلمين وضباط الشرطة وحراس السجون ارتداء الرموز الدينية أثناء العمل، رغم تعارضه مع مواثيق حقوق الإنسان الكندية.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان