“صوت هند رجب” يهز مهرجان البندقية (فيديو)

يحمل فيلم “صوت هند رجب” الذي عُرض لأول مرة، الأربعاء، في مهرجان البندقية السينمائي التوسلات الأخيرة المؤلمة لطفلة فلسطينية تبلغ من العمر 5 سنوات حوصرت في سيارة تحت القصف الإسرائيلي.
وقالت الممثلة سجى الكيلاني للصحفيين في بيان قرأته نيابة عن العاملين في الفيلم” قصة هند تحمل ثقل شعب بأكمله.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4من نيويورك إلى الجامعات.. كيف تضغط منظمة موالية لإسرائيل على المعارضين؟ (فيديو)
- list 2 of 4وسط الدمار.. أسواق خان يونس تستعيد ملامح الحياة ببطء (فيديو)
- list 3 of 4يتشاركان كرسيا واحدا وسط شتاء لا يرحم.. قصة نازحين مُقعدين في رفح المحاصَرة (فيديو)
- list 4 of 4استشهاد طفل برصاص الاحتلال خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم (فيديو)
ويركز العمل الدرامي الواقعي على مشغلي خدمة الهاتف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني الذين حاولوا لساعات طويلة طمأنة هند رجب العالقة وهي تتوسل لإنقاذها من السيارة، حيث كانت عمتها وعمها وثلاثة من أبناء عمومتها يرقدون بالفعل في عداد الموتى.

واستخدمت عبارة الفتاة الصغيرة “أنا خائفة جدا، أرجوكم تعالوا” معززة بمقاطع أصلية أخرى لمكالماتها اليائسة مع مسعفين اثنين أرسلا إليها بشكل قوي طوال الفيلم.
وقالت الكيلاني “السؤال الحقيقي هو كيف تركنا طفلة تتوسل من أجل الحياة؟ لا يمكن لأحد أن يعيش في سلام بينما يُجبر طفل واحد على التوسل من أجل البقاء على قيد الحياة… دعوا صوت هند رجب يتردد صداه بأنحاء العالم”.
وبعد انتظار دام 3 ساعات، حصل الهلال الأحمر أخيرا على الضوء الأخضر من إسرائيل لإرسال سيارة إسعاف لإنقاذ هند، لكن انقطع الاتصال بالفتاة والمنقذين نفسهما بعد وصول سيارة الإسعاف إلى مكان الحادث.
وبعد أيام، عُثر على جثة الفتاة مع جثة أقاربها في السيارة، كما تم انتشال أشلاء عاملي الإسعاف القتيلين من سيارتهما التي تعرضت للقصف.

وفي رده على سؤال هذا الأسبوع بشأن تلك الواقعة، قال الجيش الإسرائيلي إن الحادث الذي يعود تاريخه إلى 29 يناير/كانون الثاني 2024، لا يزال قيد المراجعة، ورفض الإدلاء بمزيد من التصريحات.
حفاوة بالغة
وحظي الفيلم بحفاوة نادرة أثناء عرض خاص للصحفيين قبل العرض العام الأول، مما يشير إلى أن حظوظه ربما تكون كبيرة في الفوز بجائزة الأسد الذهبي التي ستُمنح في السادس من سبتمبر/أيلول.
كما استقطب الفيلم بعض الأسماء البارزة في هوليوود كمنتجين منفذين، مما منحه ثقلا إضافيا في صناعة السينما، بمن في ذلك الممثلون براد بيت وخواكين فينيكس وروني مارا.

وقالت المخرجة التونسية كوثر بن هنية التي كتبت السيناريو أيضا إن صوت هند تجاوز مأساة واحدة.
وأضافت “عندما سمعت صوت هند للمرة الأولى، كان هناك ما هو أكثر من صوتها. لقد كان صوت غزة ذاتها تطلب المساعدة… الغضب والشعور بالعجز عن فعل شيء هما من ولّدا هذا الفيلم”.
وقالت كوثر “الرواية المتداولة حول العالم هي أن من يموتون في غزة هم أضرار جانبية. أعتقد أن هذا تجريد من الإنسانية، ولهذا السبب فإن السينما والفن مهمان لإعطاء هؤلاء الناس صوتا ووجها. نحن نقول كفى، كفى هذه الإبادة الجماعية”.
وكانت أكبر جمعية أكاديمية لعلماء أبحاث الإبادة الجماعية عالميا أعلنت هذا الأسبوع الانتهاء إلى قرار ينص على استيفاء المعايير القانونية لإثبات ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة.
