كيف تستعد الأم لليوم الأول في الدراسة؟

الانفصال الأول عن الأم ليس لحظة سهلة على الطفل ولا على والدته، حتى أن التربويين يسمونه “الفطام الثاني”.
فبين بكاء بعض الصغار وتمسكهم بملابس أمهاتهم، وصمت آخرين أو انعزالهم، يعيش الطرفان مشاعر متوترة قد تختفي خلال أيام قليلة إذا مرت التجربة بسلاسة.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4“ارتبطت أرواحهم بقطر”.. قطر الخيرية تكرّم ذكرى الأطفال الأيتام الذين كفلتهم واستُشهدوا (فيديو)
- list 2 of 4أيام الله.. زمن الفتن
- list 3 of 4ولادة في ظل النزوح.. أمهات سودانيات يكافحن للحصول على الرعاية الصحية والغذاء (فيديو)
- list 4 of 4برد غزة يهدد حياة الرضع.. معاناة داخل قسم الأطفال بمجمع ناصر الطبي (فيديو)
قلق طبيعي يحتاج إلى احتواء
الخبراء يؤكدون أن هذه الحالة طبيعية تماما، وأنها شكل من أشكال قلق الانفصال. ففي معظم الحالات تزول الأعراض خلال يوم إلى 6 أيام، اعتمادا على مهارة معلمة الروضة، بينما تتطلب الحالات الأطول تدخلا من الاختصاصية النفسية.
استعدادات تبدأ قبل أبواب الروضة
ولكي لا يكون اليوم الأول مفاجئا، يقترح التربويون خطوات تمهيدية، تبدأ من شراء أدوات وملابس جديدة يشارك الطفل في اختيارها، إلى رواية القصص الإيجابية عن أنشطة الروضة ومعلماتها.
أما النصائح الكثيرة قبل الدخول فتعد من أكثر الأخطاء شيوعا، إذ تشعر الطفل وكأنه في مهمة صعبة أو مغامرة مخيفة.
مشاعر الأمهات تنعكس على الصغار
ويشير المتخصصون إلى أن قلق الأم ينتقل تلقائيا لطفلها. لذا، ينصح بأن تستعد نفسيا عبر القراءة أو التمارين البسيطة، وأن تقلل من إظهار توترها.
مهارات أساسية قبل الانطلاق
التجربة تصبح أسهل إذا اكتسب الطفل بعض المهارات الأساسية:
- التعبير عن احتياجاته بالكلمات
- اللعب مع أقرانه
- القدرة على الاعتماد على نفسه في الطعام والشراب أو طلب الذهاب إلى الحمام.
اليوم الأول.. احتفال لا امتحان
كثير من الروضات الجيدة تجعل يومها الأول أشبه بيوم استقبال مليء بالأغاني والألعاب، مع وجود الأمهات في البداية ثم انسحابهن تدريجيا. وهنا يوصي الخبراء بعدم خداع الطفل أو الهروب فجأة، بل بتوديع معتدل يشعره بالأمان دون مبالغة.
بعد انتهاء اليوم.. الوفاء بالوعد
الأهم أن تجد الأم طفلها في نهاية اليوم لتأخذه بنفسها، وفاء للوعد الذي طمأنته به. ويبدأ بعدها الحديث التشجيعي عن تفاصيل يومه، مع الالتزام بالذهاب يوميا وعدم الاستجابة لمحاولات التهرب في الأيام الأولى، حتى لا تتشكل عادة سلبية يصعب كسرها لاحقا.
ويبقى اليوم الأول في الروضة تجربة فارقة، لكنه ليس عائقا. فبين القليل من الصبر والتدرج والابتسامات الدافئة، تتحول الدموع الأولى إلى بداية صداقة مع عالم جديد مليء باللعب والاكتشاف.