أردوغان: الولايات المتحدة افتعلت مشكلة تعليق التأشيرات

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن أنقرة لم تكن الطرف البادئ في مشكلة تعليق إصدار تأشيرات الدخول بين تركيا والولايات المتحدة.

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، في بلغراد “الولايات المتحدة هي المسؤولة عن هذه القضية، واستنكر عدم قيام مسؤوليها الكبار بأي اتصال (حول الموضوع) مع مسؤولينا لا سيما وزير خارجيتنا”.

ومضى قائلا: “إن قيام سفير بأنقرة باتخاذ مثل هذا القرار، ومن ثم تصريحه بأنه اتخذ ذلك باسم دولته، أمر يدعو للتفكير”.

وأوضح أردوغان أنه في حال كان السفير الأمريكي اتخذ هذا القرار من تلقاء نفسه، فعلى الإدارة الأمريكية إقالته فورا، وأن تقول له ” كيف تخرب العلاقات التركية الأمريكية، من أعطاك مثل هذه الصلاحية”.

وتابع أردوغان: “لم نوافق على زيارة وداع طلبها السفير الأمريكي لأننا نعتبره لا يمثل بلاده لدينا”.

وحول اتهام النيابة التركية، موظفا محليا بالسفارة الأمريكية في أنقرة بتهم بينها التجسس واستدعاء آخر للتحقيق، تساءل أردوغان: كيف تسلل هؤلاء العملاء إلى السفارة الأمريكية؟ ومن المسؤول عنهم؟

وأضاف، “لا توجد دولة في العالم تسمح لمثل هؤلاء العملاء بتهديد أمنها”.

ومساء (الأحد) الماضي، أعلنت سفارة الولايات المتحدة في أنقرة تعليق جميع خدمات التأشيرات في مقرها والقنصليات الأمريكية في تركيا “باستثناء المهاجرين”.

وعلى الفور ردت السفارة التركية في واشنطن على الخطوة الأمريكية بإجراء مماثل يتمثل في تعليق إجراءات منح التأشيرات للمواطنين الأمريكيين في مقرها وجميع القنصليات التركية بالولايات المتحدة.

من جانبه قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن تعليق الولايات المتحدة خدمات إصدار تأشيرات في تركيا يعاقب المواطنين الأتراك والأمريكيين على حد سواء متهما واشنطن باتخاذ قرار انفعالي وغير ملائم ضد دولة حليفة.

وأضاف يلدرم في اجتماع لأعضاء البرلمان من حزب العدالة والتنمية الحاكم أن الخلاف يجب أن يحل بأسرع وقت ممكن، إلا أنه دافع عن اعتقال تركيا لموظف بالقنصلية الأمريكية الأسبوع الماضي وهو الإجراء الذي دفع الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة تعليق إصدار التأشيرات وتركيا إلى اتخاذ إجراء مماثل بعد ذلك بساعات.

وتابع تركيا ليست دولة قبلية وسنرد على ما يتم اتخاذه بالمثل، وندعو الولايات المتحدة إلى أن تكون أكثر عقلانية، يجب بالطبع حل هذه القضية بأسرع وقت ممكن” واصفا التصرف الأمريكي بأنه “لا يليق” بحليف.

ويأتي التوتر الدبلوماسي بين البلدين، بعد أيام من صدور حكم قضائي تركي بحبس “متين طوبوز” الموظف في القنصلية الأمريكية العامة في إسطنبول، بتهم مختلفة بينها “التجسس”.

وخلال التحقيقات، تبيّن للنيابة العامة ارتباط “طوبوز” بالمدعي العام السابق الفار “زكريا أوز” ومدراء شرطة سابقين، متهمون بالانتماء لمنظمة “فتح الله غولن” التي قامت بمحاولة انقلاب فاشلة في 15 يوليو/تموز 2016.

وأمس (الاثنين) قالت النيابة العامة بمدينة إسطنبول إنها استدعت شخصًا ثانيا يعمل بالقنصلية الأمريكية يدعى “ن. م. ج”، ولا يتمتع بحصانة دبلوماسية للإدلاء بإفادته.

المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان