شاهد: عشرات المدنيين يفرون تحت الغارات الجوية في مدينة الرقة

فرّ عشرات المدنيين من المسلحين والغارات الجوية في مدينة الرقة (الخميس) تزامناً مع استئناف التحالف الدولي بقيادة أمريكية غاراته العنيفة على أحياء ما زالت تحت سيطرة “تنظيم الدولة”.
وتمكنت قوات سوريا الديمقراطية بفضل الدعم الجوي للتحالف، من طرد “التنظيم” من نحو 90% من الرقة، أبرز معاقله سابقاً في سوريا.
لكن من المرجح بقاء المئات من المسلحين والمدنيين في وسط المدينة.
وتمكن عشرات الأشخاص معظمهم من النساء والأطفال (الخميس) من عبور خط القتال في حي البدو في وسط الرقة، قبل أن تنقلهم قوات سوريا الديمقراطية الى نقاط تابعة لها على الأطراف الغربية للمدينة.
ووصل غالبية الأطفال بلا أحذية وأقدامهم متسخة جراء فرارهم حفاة من منازلهم، بينما تم فصل الرجال من مختلف الأعمار، ويعاني معظمهم من جروح في الرأس أو الأرجل، الى مكان آخر لاستجوابهم.
وأفاد نازحون عدة بمعاودة الغارات والقصف المدفعي (الأربعاء) بوتيرة عنيفة بعد أيام من الهدوء النسبي.
وخلال هذا الأسبوع، أعلن التحالف الدولي أن ممثلين عن مجلس الرقة المدني، الذي يضم وجهاء وممثلي عشائر وناشطين من مدينة الرقة، أجروا “محادثات” لتوفير ممر آمن يسمح بإخراج المدنيين من الأحياء التي ما زالت تحت سيطرة “تنظيم الدولة”.
وأفاد التحالف الدولي الداعم لهجوم هذه القوات على الرقة، أن طائراته لم تشن ضربات جوية في محيط الرقة (الإثنين) مقابل ست ضربات (الثلاثاء).
لكنها في المقابل شنت 24 ضربة حول الرقة (الأربعاء).
وبينما كانت قوات سوريا الديمقراطية تستعد لشن هجومها الأخير على جيوب المسلحين، حال وجود المدنيين دون تحقيق ذلك بحسب قائدة حملة “غضب الفرات” روجدا فلات والتي تقول إنه خلال الأيام القليلة الأخيرة “حررنا تقريباً ألف شخص، نحو 250 شخصاً منهم اليوم”.
وتضيف “نستعد لدخول الأسبوع الأخير (من المعارك)، لكن ما منعنا هو خروج أعداد كبيرة من المدنيين”.
ومع اقتراب المعركة من نهايتها يزداد عدد المسلحين الذين يستسلمون، بحسب علي شير القيادي في قوات سوريا الديمقراطية.
وبحسب التحالف لا يزال هناك ما بين 300 و400 مسلح في الرقة.