الادعاء الفرنسي: ساركوزي “مجرم مخضرم”

وجهت لائحة اتهامات النيابة المالية الوطنية فى فرنسا، للرئيس الأسبق نيكولا ساركوزي تهمتي الفساد وإساءة استغلال النفوذ واصفة إياه بـ “المجرم المخضرم”.
ووفقًا لتقرير نشر في صحيفة (لوموند ) الفرنسية، السبت، فإن لائحة الاتهامات المؤلفة من 79 صفحة شددت على أن هناك ما يكفي من الأدلة لمقاضاة ساركوزي.
ويواجه الرئيس الفرنسي الأسبق اتهامات بالحصول على أموال بطريقة غير مشروعة لتمويل حملته الانتخابية عام 2007، وصلت إلى مبلغ 18 مليون يورو.
كما يواجه ساركوزي، الذي تولى رئاسة فرنسا بين عامي 2007 و2012، اتهامات عديدة بـالفساد وإساءة استخدام السلطة، منذ أن أخفق في الانتخابات الرئاسية عام 2012.
وفي 6 أكتوبر/ تشرين الأول الحالي، خرجت النيابة العامة المالية، بتوصية تطالب بمحاكمة الرئيس الأسبق، ومحاميه تيري هيرزوغ، وكذلك المحامي العام السابق لدى محكمة النقض، جيلبر أزيبرت، في قضية أمام محكمة الجُنح، بتهم عديدة؛ منها تهمة “الفساد والاتجار بالنفوذ وإفشاء السر المهني”
وكان قضاة فرنسيون قد وضعوا الرئيس الأسبق تحت الرقابة في شهري يناير/ كانون الثاني وفبراير/ شباط 2014، بسبب قضية سابقة كان يُتَابَع فيها ساركوزي، وتتعلّق بشبهات تمويل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، للحملة الانتخابية لساركوزي لرئاسيات 2007.
وخلال عمليات التنصت، تبيّن أن رئيس الدولة الأسبق ومحاميه، كانا على علم مسبق بهذا الإجراء، فقرّرا أن يتواصَلا، هاتفياً، باستخدام أسماء مستعارة، من أجل الإفلات من المراقبة البوليسية، وهنا استعار ساركوزي اسم “بول بيسموت”، والذي أصبح لصيقاً به، لدى كثير من الفكاهيين الفرنسيين.
ووضع ساركوزي تحت الاعتقال، في يوليو/ تموز 2014، وهو أول رئيس في تاريخ فرنسا يتعرّض للاحتجاز، ثم وجّهت له لوائح اتهام.