العراق يعلن السيطرة على مناطق واسعة في كركوك والأكراد ينفون

تحرك القوات العراقية للاستيلاء على قاعدة عسكرية وحقول نفطية من محافظة كركوك

أعلن التلفزيون الرسمي العراقي سيطرة القوات العراقية على “مناطق واسعة” في منطقة كركوك تشمل حقول النفط الواقعة في غرب المدينة ولكن حكومة كردستان العراق شككت في هذه التأكيدات.

وقال التلفزيون إن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أعطى أوامر لقوات الأمن “بفرض الأمن في كركوك بالتعاون مع السكان والبشمركة“.

وأضاف أن” جهاز مكافحة الإرهاب والفرقة المدرعة التاسعة للجيش العراقي والشرطة الاتحادية تبسط سيطرتها على مناطق واسعة من كركوك دون مواجهات“.

ولكن مسؤولا أمنيا في حكومة كردستان العراق نفى تمكن القوات العراقية من الاقتراب من المدينة أو السيطرة على أراض من قوات البشمركة الكردية.

وأردف قائلا لرويترز إن حقول النفط والقاعدة الجوية الواقعة غرب كركوك مازالت تحت سيطرة الأكراد.

وحثت وزارة الدفاع الأمريكية القوات العراقية والكردية على “تجنب أعمال التصعيد” واللجوء إلى الحوار لنزع فتيل التوترات وحل الخلافات بينها.

وقالت لورا سيل المتحدثة باسم البنتاغون عندما سئلت عما أعلنه التلفزيون الرسمي العراقي عن سيطرة القوات العراقية على مناطق من كركوك الغنية بالنفط دون مواجهة من مقاتلي البشمركة الأكراد “نعترض على العنف من أي طرف ونعارض الأعمال المزعزعة للاستقرار التي تشتت الانتباه عن محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وتزيد من تقويض استقرار العراق”.
 وأضافت: “نواصل دعم وجود عراق موحد. “وعلى الرغم من قرار حكومة كردستان العراقية المؤسف بإجراء استفتاء من جانب واحد مازال الحوار هو أفضل خيار لنزع فتيل التوترات الحالية والمشكلات القائمة منذ فترة طويلة بمقتضى الدستور العراقي“.

ودعت “كل الأطراف الفاعلة” في المنطقة إلى التركيز على التهديد المشترك الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية وتفادي تأجيج التوترات بين الشعب العراقي. وتسلح الولايات المتحدة وتدرب كلا من القوات العراقية والكردية.

وقال المسؤول بحكومة كردستان العراق إن أخطر اشتباك وقع جنوبي كركوك عندما تبادلت قوات البشمركة والحشد الشعبي القصف المدفعي.

ويدور خلاف بين الحكومة العراقية وحكومة كردستان العراق منذ إجراء الأكراد استفتاء على الاستقلال في 25 سبتمبر أيلول رفضته بغداد بوصفه غير شرعي.

وكركوك مدينة متعددة الأعراق يقطنها عدد كبير من الأكراد وتعد نقطة اشتعال مع مطالبة كل من الجانبين السيادة عليها.

وقال سكان كركوك إنه لا يوجد ما يشير إلى اقتراب القوات العراقية من المدينة نفسها التي تسيطر عليها قوات الأمن الكردية المعروفة باسم الأسايش.

وتزايدت حدة التوتر بسبب أنباء العملية العراقية وشوهد شبان أكراد يحملون بنادق آلية في الشوارع حتى الساعات الأولى من صباح اليوم.

ووقعت اشتباكات بين جماعات كردية وتركمانية شيعية في مدينة أخرى هي طوز خورماتو الواقعة على بعد نحو 75 كيلومترا جنوبي كركوك ولكن لم ترد أنباء عن سقوط ضحايا.

وقال مجلس الأمن التابع لحكومة كردستان العراق في بيان عند منتصف الليل تقريبا إن “القوات العراقية والحشد الشعبي تتقدم الآن من تازة، جنوبي كركوك، في عملية ضخمة“.

وأضاف أن”هدفها هو دخول المدينة والسيطرة على القاعدة الجوية كيه 1 وحقول النفط” والتي تقع كلها غرب المدينة.

وجاءت عملية القوات العراقية في منطقة كركوك بعد اجتماعات عقدتها يوم الأحد الحكومة العراقية في بغداد والقيادة الكردية في بلدة دوكان.

وتزامنت أيضا مع زيارة قام بها لمنطقة كردستان الجنرال قاسم سليماني قائد العمليات الخارجية في الحرس الثوري الإيراني الذي يتولى توفير التدريب والسلاح لقوات الحشد الشعبي.

ورفض مسعود برازاني رئيس إقليم كردستان العراقية وكبار المسؤولين الأكراد الذين اجتمعوا في دوكان طلب الحكومة العراقية بإلغاء نتيجة الاستفتاء على الاستقلال وهو شرط مسبق لإجراء محادثات لحل النزاع.

ويبلغ عدد سكان كركوك أكثر من مليون نسمة وتقع خارج إقليم كردستان لكن قوات البشمركة متمركزة هناك منذ عام 2014 بعد انهيار القوات العراقية في مواجهة هجوم لتنظيم الدولة الإسلامية.

واتخذت الحكومة المركزية في بغداد سلسلة من الخطوات لعزل إقليم كردستان شبه المستقل منذ الاستفتاء على الاستقلال تضمنت حظر الرحلات الدولية من وإلى الإقليم.

وانحازت الولايات المتحدة لصف الحكومة العراقية في رفض الاعتراف بشرعية الاستفتاء.

المصدر: رويترز

إعلان