شاهد: حصار التحالف لميناء الحُديدة يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن

بات العثور على الاحتياجات الضرورية اليومية أمرا يزداد صعوبة يوما بعد الآخر في اليمن، بسبب الحصار المستمر الذي يفرضه التحالف بقيادة السعودية على ميناء الحُديدة، أكبر موانئ البلاد.

فمنذ عام 2015 نشرت السعودية وحلفاء لها من الدول العربية قوات بحرية في المياه اليمنية وحولها.

وتفيد سجلات بحرية لم يسبق نشرها، وتقرير سري للأمم المتحدة، ومقابلات مع وكالات إغاثة إنسانية، وخطوط ملاحية، أن سفن التحالف الذي تقوده السعودية تمنع دخول إمدادات ضرورية إلى اليمن، حتى في الحالات التي لا تحمل فيها السفن أسلحة.

ورغم ذلك وافقت الدول الغربية على هذا الاستعراض للقوة كوسيلة لمنع وصول الأسلحة للمقاتلين الحوثيين الذين يحاولون الإطاحة بالحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.

لكم هذا الحصار كان له ثمن باهظ على الصعيد الإنساني.

وكانت النتيجة هي العزل الفعلي لليمن البالغ عدد سكانه 28 مليون نسمة تقول الأمم المتحدة إن ربعهم يعانون من الجوع.

ويعاني نصف مليون طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد كما أن 2135 شخصا على الأقل أغلبهم من الأطفال ماتوا من جراء الإصابة بالكوليرا خلال الأشهر الستة الماضية.

وليس التحالف الذي تتزعمه السعودية هو السبب الوحيد لتراجع واردات اليمن؛ فقد أوقفت البنوك الأجنبية خطوط الائتمان للشركات العاملة في اليمن بسبب مخاوفها بشأن تحصيل تلك القروض والصعوبات في عمليات التحويل المصرفي، كما أصيبت أنشطة البنك المركزي اليمني بالشلل جمة جراء الصراع بين الحكومة المعترف بها دوليا والمقاتلين الحوثيين.

ولا يستطيع التجار والمستوردون مواصلة تجارتهم وأعمالهم في هذه الأجواء نظرا لعدم توفر العملة الصعبة، وعدم القدرة على توفير سفن شحن تقبل نقل البضائع لمناطق حرب.

وعن ذلك قال أحد كبار تجار ومستوردي القمح ويدعى يحي الحباري: “السبب الأول هو انعدام العملة الصعبة بشكل غير عادي، نقل البنك المركزي إلى عدن، والذي أثر سلباً بشكل كبير جداً جدا، وأصبح البنك المركزي غير قادر على أداء وظيفته”.

وأضاف الحباري: “المشاكل أيضا في الحصول على بواخر لنقل القمح كون اليمن تعتبر في منطقة حرب. والمنطقة هذه أصبح استئجار البواخر إليها غير مجدي، وكل ملاك البواخر يهربون من ميناء الحُديدة بالذات. وفي نفس الوقت يترتب على هذا رسوم إضافية كبيرة، رسوم مخاطر حرب، رسوم تأمين، مشاكل كثير”.

وقال نازح يمني إن الحصار يمنع اليمنيين أيضا  من إيجاد سلع أساسية مثل الخبز والدواء.

وأضاف النازح مجاهد محمد: “لا نقدر نشترى لا الدقيق ولا الطحين في هذه الأوضاع، مع الحروبات ومع الحصار وارتفاع الأسعار والغلاء، من حصارهم (بسبب الحصار) من أدوية، من مواد غذائية، ما تتطلبه الحياة”.

وبلغ عدد القتلى في الحرب المستعرة باليمن عشرة آلاف قتيل.

المصدر: رويترز

إعلان