أمريكا تطالب أي حكومة فلسطينية بالاعتراف بإسرائيل ونزع أسلحة حماس

طالبت الولايات المتحدة الأمريكية، الخميس، أي حكومة وحدة فلسطينية يمكن أن تشكلها حركتا فتح وحماس، أن تعترف بإسرائيل وتنزع سلاح حركة المقاومة الإسلامية (حماس)التي تسيطر على قطاع غزة.
جاء ذلك في أول رد فعل أمريكي واضح على اتفاق المصالحة بين الحركتين الأسبوع الماضي، في القاهرة برعاية مصرية.
لكن حركة حماس رفضت هذه الشروط واصفة إياها بـ”التدخل السافر” في الشؤون الفلسطينية، دون أن تقول إن كانت ستلتزم بأحد هذه المطالب، مؤكدة أنه من حق الشعب الفلسطيني أن يختار حكومته حسب مصالحه الإستراتيجية العليا.
وقال مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، في بيان، إن “الولايات المتحدة تؤكد من جديد أهمية التقيد بمبادئ اللجنة الرباعية للشرق الأوسط ألا وهي أن أي حكومة فلسطينية يجب أن تلتزم التزاما لا لبس فيه بنبذ العنف، والاعتراف بدولة إسرائيل، وقبول الاتفاقات والالتزامات السابقة الموقعة بين الطرفين، بما في ذلك نزع سلاح (الإرهابيين) والالتزام بالمفاوضات السلمية”.
وأضاف غرينبلات في بيان نشرته القنصلية الأمريكية في القدس أنه “إذا كانت حماس معنية بأي دور في حكومة فلسطينية، فيجب عليها أن تقبل هذه المتطلبات الأساسية”.
وأضاف غرينبلات: “يتفق جميع الأطراف أنه من الضروري أن تتمكن السلطة الفلسطينية من تسلم زمام مسؤولياتها المدنية والأمنية الكاملة وبشكل حقيقي ودون معوقات في غزة، وأن نعمل سويا لتحسين الحالة الإنسانية للفلسطينيين الذين يعيشون هناك”.
ويفرض الاحتلال الإسرائيلي منذ عشر سنوات حصارا جويا وبريا وبحريا على القطاع الذي يبلغ عدد سكانه نحو مليوني شخص.
ولا يتم إمداد سكان القطاع سوى ببضع ساعات من الكهرباء يوميا في حين أن مستويات التلوث والبطالة مرتفعة.
ومن شأن تولي حكومة السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة أن يساعد في تخفيف الحصار وفتح باب التمويل الدولي لتطوير البنية التحتية المشلولة.
وتعتبر إسرائيل والولايات المتحدة حركة حماس “منظمة إرهابية”، وتطالب دائما بتخليها عن الكفاح المسلح ضد والاعتراف بإسرائيل.
من جهتها، اعتبرت حركة حماس أن مطالب غرينبلات تشكل “تدخلا سافرا” بالشأن الفلسطيني.
وقال القيادي في الحركة باسم نعيم إن بيان غرينبلات يتناغم مع بيان نتانياهو قبل يومين، ويشكل انتكاسة لتصريحاته السابقة التي يدعم فيها المصالحة الفلسطينية.
وتوصلت حركتا فتح وحماس الى اتفاق مصالحة برعاية مصرية، من المفترض أن ينهي عقدًا من القطيعة بينهما، ووقعت الحركتان اتفاق المصالحة في القاهرة الخميس الماضي.
وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية السيطرة على قطاع غزة بحلول الأول من ديسمبر/كانون الأول. وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007.
وسيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية -الشريك التفاوضي الرئيسي مع إسرائيل في محادثات السلام.
وليس هناك ما يشير إلى أن حماس، التي خاضت ثلاث حروب مع اسرائيل منذ عام 2008، ستحل جناحها العسكري (كتائب عز الدين القسام).
وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت الثلاثاء رفضها التفاوض مع حكومة وحدة وطنية فلسطينية تضم حركة حماس، في حال لم تتخل الأخيرة عن سلاحها وعن العنف، وتعلن الاعتراف بإسرائيل.
كما وضعت إسرائيل شرط قيام السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها الأمنية على كامل قطاع غزة وخصوصا نقاط العبور مع إسرائيل ومصر، حسب ما جاء في بيان الحكومة الأمنية الإسرائيلية المصغرة.
ويعد الانقسام الفلسطيني واحدا من العقبات أمام تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي. ويفترض أن تقام الدولة الفلسطينية على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.