إسرائيل تكرم مصريا لإنقاذه يهودا خلال المحرقة النازية

كرّمت إسرائيل رجلا مصريا بعد وفاته لإنقاذه يهودا خلال المحرقة النازية، ليصبح أول عربي تضم اسمه قائمة بها آلاف الأشخاص.
وانضم اسم الدكتور محمد حلمي، الذى خبأ يهودا عن أنظار النازيين إبان الحرب العالمية الثانية في برلين، إلى قائمة “شرفاء الأمم” في حفل أقيم في السفارة الإسرائيلية بالعاصمة الألمانية أمس (الخميس).
وسلم جيريمي إيساكاروف سفير إسرائيل لدى ألمانيا الجائزة من نصب المحرقة التذكاري “ياد فاشيم” إلى ابن أحد أحفاد محمد حلمي، وفقا لما ذكرته صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية.
وكان القائمون على النصب التذكاري “ياد فاشيم” يريدون تكريم حلمي، الذي توفي عام 1982، في العام 2013 ولكن عائلته رفضت الجائزة في البداية.
وخلال أربع سنوات بعد منحه اللقب، قبلت عائلة الطبيب المصري تسلم التكريم في ألمانيا، ففي 2013، عندما أعلن القائمون على نصب “ياد فاشيم” المتخصص في دراسة تاريخ المحرقة النازية وضع اسم المواطن المصري محمد حلمي ضمن قائمة “شرفاء الأمم”، رفضت عائلة الطبيب قبول أي لقب أو تكريم من هيئة إسرائيلية حيث أعلنت وقتها ميرفت حسن، زوجة أحد أحفاد محمد حلمي في تصريح لوكالة “أسوشيتد برس” “لو اختار أي بلد آخر تكريم حلمي، كنا سنكون سعداء”.
ويعد محمد حلمي أول عربي يدرج اسمه ضمن قائمة “شرفاء الأمم” في إسرائيل. ولد في 1901، بالخرطوم في السودان، من والدين مصريين. انتقل في 1922 إلى برلين لتلقي دروس في الطب، ليستقر فيها رفقة صديقته الألمانية فريدة ستورمان، ويعمل في معهد “روبرت كوش” لغاية 1937 قبل أن يطرده النازيون من العمل.
عانى الطبيب المصري من العنصرية خلال فترة إقامته بألمانيا، حيث لم يكن له حق العمل في المؤسسات الصحية العمومية أو حتى أن يتزوج صديقته الألمانية حسب مسؤولي النصب التذكاري.
لعب دورا كبيرا في إنقاذ صديقة يهودية تدعى آنا بوروس خبأها لسنوات في منزله، حيث قالت “الدكتور حلمي خبأني في بيته ببرلين من 10 من مارس/آذار لغاية نهاية الحرب”. مضيفة “الدكتور حلمي فعل كل شيء لي بقلب طيب وسأبقى مدينة له للأبد”.
كما ساهم الطبيب المصري في إنقاذ حياة ثلاثة أفراد آخرين من عائلة آنا بوروس.
وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، سافرت العائلة التي نجت من المحرقة إلى الولايات المتحدة وبعثت برسالة إلى مجلس الشيوخ الألماني لتثمن الدور الذي لعبه المواطن المصري وزوجته أيام النازية. وقام مركز أرشيف برلين بنشر هذه الرسالة مباشرة ثم سلمها بعد ذلك إلى مسؤولي النصب التذكاري في إسرائيل.