حمى الضنك تجتاح مدينة مصرية بسبب مياه الشرب الملوثة

قال خالد مجاهد المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية (الاثنين) إن السلطات الطبية والتنفيذية تكافح للقضاء على ظهور لحمى الضنك في مدينة القصير المطلة على البحر الأحمر.
وأضاف مجاهد أن المرض لم يسبب أي حالات وفاة حتى الآن.
ويتردد مئات الأشخاص يوميا على المستشفيات والوحدات الصحية بالمدينة ومراكز وعيادات طبية خاصة منذ نحو ثلاثة أسابيع للعلاج من أعراض مصاحبة للمرض مثل ارتفاع درجات الحرارة وآلام العضلات والصداع.
وقال مجاهد إن ظهور المرض نجم عن انتشار بعوضة (إيديس إيجيبتي) المسببة والناقلة للمرض.
وأضاف أن القصير تعاني من نقص إمدادات مياه الشرب مما يدفع السكان لتخزينها لفترات طويلة.
وتابع أن أكثر من 80 بالمئة من خزانات المياه مكشوفة أو متآكلة وهو ما تسبب في ركود المياه ونمو وانتشار البعوضة الناقلة للمرض.
وأضاف أن العينات التي جرى تحليها في المعامل المركزية التابعة لوزارة الصحة أكدت ظهور حمى الضنك في القصير.
وفيما يتعلق باحتمال انتقال المرض خارج المدينة خاصة أنها تقع بالقرب من منتجع الغردقة الشهير قال “هذه القصة لم تخرج خارج مدينة القصير”.
وقال إنه لا يمكن ذكر رقم محدد لعدد المصابين بالمرض لأن “حالة الفزع” التي أصابت السكان دفعت الكثيرين للذهاب إلى المستشفيات والوحدات الصحية لتلقي العلاج في حال إصابتهم بأي من الأعراض المصاحبة للمرض لكن الإصابة بالأعراض لا تعني بالضرورة الإصابة بحمى الضنك.
وأضاف أن جميع المترددين على المستشفيات كانوا يتلقون العلاج وينصرفون في نفس اليوم دون مبيت.
وقال “أعداد المترددين على المستشفيات والوحدات الصحية يوميا في تناقص”.
وتحتاج السلطات المحلية إلى إزالة المياه الراكدة من الشوارع والعمل مع السكان على تغطية الخزانات المكشوفة واستبدال الأغطية المعدنية المتآكلة بأخرى مصنوعة من الفايبر.
وأثر تفشي المرض على الحياة في مدينة القصير التي يقطنها نحو 70 ألف شخص.
وقال سكان ومسؤولون إن نسبة الغياب في المدارس وصلت إلى مستويات كبيرة بسبب خوف الأهالي على أبنائهم رغم تأكيدات الأطباء على أن المرض لا ينتقل إلا عن طريق البعوض وليس عن طريق الاختلاط بالمصابين.
وقالت مصادر إن مئات السكان تظاهروا في المدينة مساء (السبت) وحملوا لافتات كتب عليها “أنقذوا القصير” وطالبوا الحكومة بمحاسبة المقصرين.
وأضافت المصادر وسكان أن المناطق التي انتشر فيها المرض تعاني من عدم وجود شبكات صرف صحي.
وتقول منظمة الصحة العالمية إن حمى الضنك أحد أسرع الأمراض انتشارا في العالم ومتوطنة في 100 دولة وتصيب 390 مليون شخص سنويا.
وينقذ التشخيص المبكر والعلاج الأرواح حتى عندما تكون الإصابة شديدة لا سيما في الأطفال.
وقال مجاهد إن حمى الضنك ظهرت في مصر من قبل وتحديدا في أكتوبر تشرين الأول عام 2015 عندما اكتشفت حالات إصابة في محافظة أسيوط بصعيد البلاد.