طفلة روهينغية تروي ذبح عائلتها أمامها في أراكان

لا يكاد يمر يوم منذ أواخر أغسطس/آب، إلا وهو يحمل أخبار مأساة جديدة من إقليم أراكان في ميانمار حيث يتعرض الروهينغيا لإبادة جماعية على يد قوات الجيش والميليشيات البوذية المتطرفة.
ومن هذه المآسي قصة طفلة روهينغية (11 عامًا) تمكنت من الهرب مع أختها إلى بنغلاديش، إلا أن فرحة نجاتها من ظلم السلطات في أراكان، لم تكتمل مع تعمّد جيش ميانمار قتل أبيها وأمها وبقية إخوتها، حسب وكالة أنباء أراكان.
الطفلة التي وصلت إلى بنغلاديش برفقة أختها المتزوجة وأبنائها بعد رحلة مليئة بالخطورة والمعاناة، روت لناشط روهينغي فظائع تعمّد عناصر جيش ميانمار ذبح أفراد عائلتها، قائلة ” لقد ذبحوا أبي وأمي وإخوتي ونجوت أنا وأختي وطفليها.
وتابعت الطفلة، التي لم تذكر الوكالة اسمها ” لقد هربنا وركبنا مع الناس في القوارب وجئنا إلى هنا (بنغلاديش).
وأضافت الطفلة، أنه وبسبب الأوضاع فقد لجأوا إلى غابة مع عدد من الأسر لكن قوات الأمن هاجمتهم هناك أيضًا وقتلت الكثير منهم، وقال إنها استطاعت الهرب مع آخرين.
وفي 25 من أغسطس/آب الماضي، أطلقت ميانمار حملة أمنية بمشاركة قوات الجيش والشرطة ومليشيات بوذية، ارتكبت خلالها جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد المسلمين الروهينغيا، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، حسب مصادر وإفادات وتقارير محلية ودولية متطابقة.
ونتيجة لتلك المجازر والجرائم، فرّ 604 آلاف من المسلمين الروهينغيا من أراكان إلى الجارة بنغلاديش حسب أحدث إحصائيات الأمم المتحدة.
وتشير تقارير منظمة الأمم المتحدة للطفولة ( يونيسف) إلى أن نسبة الأطفال بين اللاجئين الروهينغيا تمثل أكثر من 60%، وهم يعانون ظروف حياة صعبة بمخيمات اللجوء في بنغلاديش.
وتعتبر حكومة ميانمار المسلمين الروهينغيا مهاجرين غير قانونيين من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة باعتبارهم “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.