أطفال سوريون يصرون على مواصلة الدراسة رغم الحصار والركام

رغم حصار قوات النظام السوري الشديد لغوطة دمشق الشرقية، وغياب الكتب الدراسية، فإن طلاب الغوطة يصرون على الذهاب إلى المدرسة.
وفي ظل نقص كبير في عدد الصفوف بعد أن لحق الدمار بعدد كبير من المدارس خلال السنوات الخمسة الماضية، فإن الانخفاض النسبي في قصف النظام والغارات الروسية على المنطقة، شجّع الأهالي على إرسال المزيد من أبنائهم إلى المدارس، رغم الارتفاع الشديد في أسعار الأدوات المدرسية جراء الحصار، الذي اشتد مؤخرا بشكل كبير.
ووفق مصادر في مديرية التعليم بالمنطقة، فإن عدد الطلاب للعام الدراسي الجديد الذي بدأ منتصف سبتمبر/ أيلول، زاد بنسبة 25%، ما زاد العبء على المديرية لتأمين الكتب اللازمة.
لكن العملية التعليمية في الغوطة الشرقية تواجه صعوبات عديدة، جراء تداعيات الحرب الدائرة منذ عام 2011 بين قوات النظام والمعارضة.
واعتمد النظام السوري منهاجا دراسيا جديدا في المرحلة الابتدائية، ولقي انتقادا واسعا في أوساط المعارضة، إذ يقول منتقدون إنه يحمل الكثير من المغالطات، وتمسكت المعارضة بالمنهاج الحالي.
وعدم توافر الكتب مع زيادة إقبال الطلاب على المدارس ليست المشكلة الوحيدة أمام أهالي الغوطة الشرقية لدمشق، إذ يعانون من ارتفاع أسعار الأدوات المدرسية.
ويبلغ ثمن الأدوات المدرسية لطالب واحد، وفق بعض الأهالي، حوالي 100 دولار أمريكي، وهو مبلغ مالي مرتفع بالنسبة للوضع المعيشي المتردي لمعظم أهالي المنطقة.
وتحاصر قوات النظام مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية، التي يقطنها نحو نصف مليون شخص، منذ نحو 5 أعوام، قبل أن تتراجع حدة الهجمات عليها عقب اتفاق خفض التصعيد المبرم قبل خمس شهور.