فرنسا تقر تشريعا صارما لمكافحة الإرهاب

البرلمان الفرنسي

أقر البرلمان الفرنسي مشروع قانون لمكافحة الإرهاب يسمح للسلطات بإغلاق دور العبادة وفرض الإقامة الجبرية على أشخاص دون أمر مسبق من القضاء.

ووافق 415 نائبا على مشروع القانون بينما رفضه 127 نائبا وامتنع 19 عن التصويت.

وستعمل لجنة برلمانية في الوقت الحالي على التوصل إلى حل وسط بِشأن التعديلات التي طرحها كل من مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية قبل قراءة ثانية وتصويت حاسم متوقع في منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

وقبيل التصويت وصف وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولوم فرنسا بأنها “لا تزال في حالة حرب”، مشيرا إلى أن القانون “سيساعد على حماية الشعب الفرنسي”.

وقتل أكثر من 240 شخصا في فرنسا منذ أوائل عام 2015 في هجمات متفرقة.

وتقول الحكومة إن إجراءات الطوارئ المفروضة منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2015، عندما نفذ مهاجمون  ومسلحون هجمات في باريس أسفرت عن مقتل 130 شخصا، كان لها دور كبير في تمكين أجهزة المخابرات من إحباط مؤامرات.

وسيدرج التشريع الجديد الكثير من إجراءات الطوارئ في القانون ويحد من رقابة السلطة القضائية عليها.

وستتمكن وزارة الداخلية، دون الحصول على موافقة القضاة، من إقامة مناطق أمنية عندما تستشعر خطرا وتقييد حركة الناس والمركبات منها وإليها وستكون لها سلطة التفتيش داخل هذه المناطق. وسيكون لها سلطة أكبر على إغلاق دور العبادة إذا اعتقدت أجهزة المخابرات أن الزعماء الدينيين يحرضون على العنف في فرنسا أو خارجها أو يبررون أعمال الإرهاب.

وستكون للشرطة كذلك سلطات أوسع لمداهمة الممتلكات الخاصة إذا حصلت على موافقة قضائية وستزيد قدرتها على فرض قيود على حركة الناس بما في ذلك عن طريق المراقبة الإلكترونية إذا رأت أنهم يشكلون خطرا على الأمن القومي.

لكن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان تقول إن القانون سيحد من الحريات المدنية.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن “فرنسا أدمنت حالة الطوارئ بشدة لدرجة أنها تضم عددا من هذه الإجراءات التي تنطوي على انتهاكات إلى القانون”.

وأضافت أن أعضاء البرلمان الفرنسي فضلوا سياسات الخوف على حماية الحريات المدنية التي انتزعت بشق الأنفس، وحثت البرلمان والسلطة القضائية على المراقبة الشديدة لاستخدام الحكومة لسلطتها الجديدة.

المصدر: رويترز

إعلان