كتالونيا ليست وحدها.. تعرف على تطلعات أخرى للاستقلال في الاتحاد الأوربي

مواجهات بين الشرطة وناخبين أثناء الاستفتاء على انفصال إقليم كتالونيا

يخوض قادة كتالونيا صراع قوة غير مسبوق مع الحكومة الإسبانية، لكن عدة مناطق في الاتحاد الأوربي لديها مطالب استقلالية وإن بدرجات متفاوتة.

كورسيكا

تعتبر هذه الجزيرة المتوسطية الوحيدة في فرنسا من خارج أقاليم ما وراء البحار التي تتمتع بوضع خاص يمنحها المزيد من السلطات.

وبعد عقود شهدت أكثر من 4500 هجوم شنتها “جبهة التحرير الوطني في كورسيكا”، أعلنت المنظمة المسلحة السرية في يونيو/حزيران 2014 التخلي عن السلاح من أجل تعزيز العملية السياسية.

ونتج عن تحالف الاستقلاليين والمطالبين بمزيد من الحكم الذاتي، تشكيل أكبر قوة سياسية تتصدر الجمعية الوطنية في كورسيكا عام 2015. وفي يونيو/حزيران الماضي، انتخبت كورسيكا ثلاثة نواب من هذا التحالف لتمثيلها في البرلمان الفرنسي.

وأقرت الجمعية الوطنية في كورسيكا العديد من الاصلاحات مثل الاعتراف باللهجة المحلية كلغة رسمية إلى جانب الفرنسية، ونظام ضريبي محدد، وإيراد ذكر كورسيكا في الدستور الفرنسي.

لكن باريس لم توافق على هذه المطالب.

اسكتلندا

تتمتع اسكتلندا بحكم ذاتي داخل المملكة المتحدة منذ عام 1998؛ ولديها برلمان مع مجموعة واسعة من الامتيازات، وخصوصا في قطاعات التعليم والصحة والبيئة والقضاء. لكن قضايا الدبلوماسية والدفاع تبقى مسؤولية لندن.

رفض هذا الإقليم الشمالي بنسبة 55% الاستقلال في استفتاء تاريخي عام 2014. لكن التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوربي بعد عامين أعاد إحياء مشروع القوميين، مع تصويت غالبية الأسكتلنديين للبقاء في الاتحاد الأوربي.

لكن الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحزب القومي الاسكتلندي في يونيو/حزيران الماضي دفعت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورغن إلى تأجيل قرار إجراء استفتاء ثان كان مقررا في خريف عام 2018، أي إلى ما بعد المفاوضات حول بريكست.

الفلاندرز

حصلت هذه المنطقة الناطقة بالهولندية في شمال بلجيكا على العديد من الامتيازات خلال العقود القليلة الماضية كما أنها تهيمن على المشهد السياسي والاقتصادي في بلجيكا.

نشأت القومية الفلمنكية إبان القرن التاسع عشر، لكنها لم تكن أبدا أقوى مما هي عليه اليوم. وساهم ممثلها السياسي، التحالف الفلمنكي الجديد، في تعزيز موقعها كأول حزب في البلاد خلال الانتخابات التشريعية عام 2014، لتصبح حجر الزاوية في الحكومة الفيدرالية اليمينية الناطقة بالفرنسية برئاسة شارل ميشال.

وهذا الحزب مؤيد لقيام الجمهورية الفلمنكية على المدى الطويل، ويعتزم إحياء المسيرة نحو الاستقلال الذاتي عام 2019.

جزر فارو

من المتوقع أن ينظم هذا الأرخبيل الذي يتمتع بحكم ذاتي في الدنمارك في شمال المحيط الأطلسي استفتاء على دستور جديد في 25 نيسان/أبريل 2018، يمنحه حق تقرير المصير.

وتحظى هذه المنطقة التي نالت الحكم الذاتي عام 1948 ببرلمان ومياه إقليمية ذات سيادة، وشركة طيران خاصة بها، لكن الشؤون الخارجية والدفاع تبقى مسؤولية الدنمارك.

إقليم الباسك

خفتت حمى الاستقلال في إقليم الباسك الذي تتقاسمه إسبانيا وفرنسا، منذ أن أعلنت حركة “هيري باتاسونا”، الذراع السياسية لمنظمة “إيتا”، حل نفسها في كانون الثاني/ يناير 2013.

وتعتبر هذه الجماعة الانفصالية التي تصنفها الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي “منظمة إرهابية”، مسؤولة عن مقتل 829 شخصا خلال 40 عاما من العنف.

وقد أعلنت الحركة في أكتوبر/تشرين الأول 2011 وقف عملياتها المسلحة. ولم يبق هناك حاليا سوى حفنة من الناشطين.

لكن النزعة الانفصالية في إقليم الباسك لم تخفت. فالائتلاف اليساري المطالب بالاستقلال “اه بيلدو” هو القوة السياسية الثانية في الباسك. ويؤيد 17% من الباسكيين الاستقلال و42% الحكم الذاتي، وفقا لنتائج استطلاع أجري نهاية عام 2016.

كاليدونيا الجديدة

من المتوقع أن ينظم هذا الأرخبيل الفرنسي في قلب جنوب المحيط الهادئ استفتاء لتقرير المصير في خريف 2018 بحلول الذكرى العشرين لاتفاق نوميا الذي يتضمن عملية إنهاء الاستعمار بشكل تدريجي.

وبالنظر إلى خريطة الانتخابات، من المتوقع فوز المناهضين للاستقلال، ما يؤدي إلى العديد من الخلافات في الاعداد لمرحلة “ما بعد الاستفتاء”.

المصدر: مواقع فرنسية

إعلان