جامعات تركية تفتح أبوابها لطلاب الروهينغيا

قررت أنقرة منح شباب الروهينغيا 53 منحة مجانية للدراسة في مختلف التخصصات بالجامعات التركية، دعما لمسلمي الروهينغيا بميانمار في محنتهم، وانطلاقًا من أهمية التعليم لبناء بلادهم.
رئاسة شؤون أتراك المهجر والمجتمعات ذات القربى التابعة لرئاسة الوزراء التركية (YTB)، المسؤولة عن توزيع المنح الدراسية، قررت مؤخرًا توفير هذه المنح المذكورة للعام الحالي، بحسب حسين كوندوغار، نائب رئيسها.
ولفت كوندوغار، إلى أنهم وفروا العام الماضي، منحًا دراسية مجانية لـ 15 طالبا من طلاب الروهينغيا، موضحًا أنه نظرًا للأوضاع المأساوية التي يعيشها الروهينغيا هذا العام وتشردهم في عدة بلدان، قرّروا زيادة المنح إلى 53.
وأضاف: “سيتعلم الطلاب اللغة التركية في السنة الدراسية الأولى، ثم يبدأون دراسة التخصصات في الجامعات. علينا إعداد جيل من الروهينغيا، قادر على تضميد جراحه، والنهوض على قدميه من جديد، ليعيد إعمار قراه المدمرة مجددًا”.
وأوضح المسؤول التركي أن دور إدارة الطوارئ والكوارث (آفاد) يتمثل في مد يد العون للمنكوبين بأسرع طريقة ودور وكالة التنسيق والتعاون التركي (تيكا) توفير البنية التحتية. وتابع: “أما نحن فدورنا تعليمي وثقافي، يتمثل في إعداد أجيال مثقفة وواعية، بإمكانها النهوض بمجتمعاتها في المستقبل”.
وأكد كوندوغار “ضرورة مد تركيا يد العون للمجتمعات التي تشهد حروبا وأوبئة، وانتشارا للمنظمات الإرهابية؛ انطلاقا مما يقتضيه امتدادها الحضاري والتاريخي”.
وبين أنّ التخصصات التي سيدرسها طلاب الروهينغيا، ستكون وفقا لحاجات مجتمعهم، فلن تقتصر التخصصات على الطب والزراعة وهندسة البناء فحسب، بل ستشمل تخصصات تكون قادرة على تشكيل الرأي العام، كالصحافة والعلوم السياسية والحقوق، كما ستشمل تخصصات هندسة المعلومات، والاقتصاد وإدارة الأعمال.
وتابع المسؤول التركي “قد يسأل أحدهم أين تقع ميانمار؟ نعم جغرافيا هي بعيدة عنّا إلا أنّها قريبة من القلب، علينا ألا ننسى، في حرب استقلالنا بين 1919-1924، كيف قدم مواطنون في الهند وباكستان وبنغلادش وسيلان وجنوب آسيا، المساعدات لنا”.
وتطرق كوندوغار، إلى برنامج عمل رئاسة الـ(YTB)، في توفير فرص التعليم للمحرومين منها بسبب الحروب والكوارث، دون التمييز بين عرق أو مذهب أو دين.
وأضاف “يدرس في جامعاتنا طلاب تشهد بلدانهم حروبا وكوارثً؛ مثل أفغانستان واليمن وسوريا وفلسطين والبوسنة والهرسك، والصومال وسيراليون وليبيريا. نحن لا نميز بين منطقة وأخرى وبين دين أو مذهب أو عرق، فأينما وجد مظلوم نمد يد العون له”.
ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع مليشيات بوذية، انتهاكات واسعة النطاق ضد أقلية الروهينغيا المسلمة بإقليم أراكان (غرب)، أسفرت عن مقتل المئات وتشريد أكثر من نصف مليون شخص.
وتعتبر حكومة ميانمار مسلمي الروهنغيا “مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش”، فيما تصنفهم الأمم المتحدة “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”، كما تصف عمليات العنف ضدهم بأنها نموذج صارخ للتطهير العرقي.