رايتس ووتش: جيش ميانمار ارتكب جرائم اغتصاب واسعة ضد الروهينغيا

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش قوات الأمن في ميانمار بتنفيذ عمليات اغتصاب على نطاق واسع ضد النساء والفتيات في إطار حملة تطهير عرقي ضد مسلمي الروهينغيا في ولاية أراكان (راخين).
ووثقت المنظمة، في تقرير من 37 صفحة، شهادات الناجيات من الاغتصاب الجماعي الذي ارتكبه جنود جيش ميانمار بحق نساء وفتيات الروهينغا، إضافة إلى أعمال العنف والقسوة والإهانة، ووصفت العديد من النساء رؤيتهن مقتل أطفالهن الصغار وأزواجهن وآبائهن، وحرق المسنين داخل المنازل المحترقة.
وتحدثت الضحايا في التقرير الذي صدر بعنوان “جسدي كله يؤلمني: العنف الجنسي ضد نساء وفتيات الروهينغا في بورما”، عن أيام من المعانة وهن يمشين رغم معاناتهن من تورم وتمزق أعضائهن التناسلية أثناء فرارهن إلى بنغلاديش.
وقالت هيومن رايتس ووتش إنها تحدثت إلى 52 من نساء وفتيات الروهينغيا اللائي لجأن إلى بنجلادش حيث قالت 29 منهن إنهن تعرضن للاغتصاب. وقالت المنظمة إن كل هذه الحالات تعرضت لاغتصاب جماعي، باستثناء حالة واحدة.
وقالت سكاي ويلر الباحثة في حقوق المرأة في هيومن رايتس والتي أعدت التقرير “الاغتصاب كان ملمحا واضحا ومدمرا لحملة التطهير العرقي التي ينفذها جيش بورما ضد الروهينغيا”.
وأضافت في بيان “أعمال العنف الهمجية للجيش البورمي ألحقت الأذى بعدد لا يعد ولا يحصى من النساء والفتيات وتركتهم في حالة صدمة”.
ويأتي الاتهام الذي ورد في تقرير للمنظمة الحقوقية، ومقرها نيويورك، تكرارا لما قالته براميلا باتن، مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة بشأن العنف الجنسي في الصراعات، في وقت سابق هذا الأسبوع.
وقالت باتن إن العنف الجنسي “تأمر به وتقوده وترتكبه قوات ميانمار المسلحة”.
ونشر جيش ميانمار تقريرا يوم الاثنين ينفي فيه الاتهامات الموجهة لقوات الأمن من اغتصاب وقتل وذلك بعد أيام من استبعاد الجنرال المسؤول عن العملية العسكرية التي دفعت أكثر من 600 ألف من مسلمي الروهينغيا إلى الفرار إلى بنغلاديش.
ونددت الأمم المتحدة بالعنف ووصفته بأنه نموذج للتطهير العرقي.
ودعت المنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى فرض حظر على تصدير السلاح على ميانمار وعقوبات تستهدف قادة الجيش المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان بما في ذلك العنف الجنسي.