تحذيرات لبابا الفاتيكان من قول كلمة “الروهينغيا” خلال زيارة ميانمار

يستعد بابا الفاتيكان لزيارة ميانمار خلال أيام، في رحلة حساسة للزعيم الروحي للكاثوليك في العالم إلى البلد ذي الغالبية البوذية والمتهم بارتكاب “تطهير عرقي” بحق مسلمي الروهينغيا.
كما يعتزم البابا فرانسيس أيضا زيارة بنغلاديش التي فر إليها أكثر من 600 ألف لاجئ من الروهينغيا هربا مما تعتبره منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية، “جرائم ضد الإنسانية” شملت القتل والاغتصاب والتعذيب والترحيل القسري، يرتكبها جيش ميانمار، الذي ينفي هذه الاتهامات.
وتتسم زيارة البابا بالحساسية لدرجة دفعت بعض مستشاريه إلى تحذيره من قول كلمة “الروهينغيا” خشية أن يثير ذلك مشكلة دبلوماسية قد تجعل الجيش والحكومة في ميانمار يتنكران للأقلية المسيحية في هذا البلد الواقع في جنوب شرق آسيا.
ورأى مراقبون أن اللحظات الأكثر حرجا أثناء الرحلة، التي تستمر من 26 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 2 ديسمبر/كانون الأول، ستكون عندما يعقد البابا اجتماعين منفصلين غير رسميين مع قائد الجيش الجنرال مين أونغ هلاينغ ومع زعيمة البلاد أونغ سان سو تشي.
ولا تعترف ميانمار بالروهينغيا كمواطنين يحملون جنسيتها أو كجماعة لها هويتها الخاصة، وتصفهم بأنهم مهاجرون غير شرعيين جاءوا من بنغلاديش، وهو ما يشكل معضلة للبابا خلال زيارته لهذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 51 مليون نسمة بينهم نحو 700 ألف كاثوليكي فقط.
ويقول الأب توماس ريس، وهو كاتب أمريكي بارز ومحلل في (ريلجن نيوز سيرفيس): “البابا يخاطر إما بالإضرار بسلطته المعنوية أو تعريض المسيحيين في ذلك البلد للخطر… أنا أكن تقديرا كبيرا للبابا وقدراته لكن كان ينبغي على أحدهم إقناعه بعدم القيام بتلك الزيارة”.
وفي رسالة عبر الفيديو أرسلها إلى ميانمار الأسبوع الماضي قال البابا إنه يريد أن تؤدي رحلته إلى “المصالحة والتسامح والسلام” ودعم قيم الإنجيل التي تدعو إلى “الكرامة لكل رجل وامرأة” وتشجع على التوافق والتعاون.