مصر تستدعي سفراء دول غربية احتجاجا على انتقادهم احتجاز محام حقوقي

قالت وزارة الخارجية المصرية (الأحد) إنها استدعت سفراء إيطاليا وألمانيا وهولندا وجاري استدعاء سفيري بريطانيا وكندا احتجاجًا على بيانهم المشترك الذي يدين توقيف محام وحقوقي مصري.
وصدر بيان الدول الخمس في وقت متأخر (الجمعة) وانتقد احتجاز إبراهيم متولي، الذي يساعد في قضية مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016 كما انتقد استمرار نهج التعذيب في مصر.
وقال بيان للخارجية المصرية: “استدعى السفير إيهاب نصر، مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوربية، سفراء كل من ألمانيا وإيطاليا وهولندا إلى مقر الوزارة”.
وأوضح البيان أن الاستدعاء الدبلوماسي المصري للسفراء بهدف “تقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة على البيان الصادر عن الدول الخمس بشأن ظروف وملابسات احتجاز إبراهيم متولي، والإعراب عن استياء مصر الشديد”.
وأشارت الخارجية المصرية إلى أن بيان الدول الخمس “ينطوي على تدخل سافر وغير مقبول في الشأن الداخلي وفى أعمال السلطة القضائية”.
وطالب مساعد وزير الخارجية خلال اللقاء “سفراء الدول الثلاث بتحري الدقة في توصيف الموقف القانوني السليم لإبراهيم متولي، الذي لا يعد معتقلًا، بل محتجزًا على ذمة قضايا (لم يحددها) تباشر النيابة العامة التحقيقات فيها”.
وتابع البيان: “الرسالة التي تم إبلاغها لسفراء الدول الثلاث أكدت رفض مصر الكامل للإشارة المغلوطة في البيان بشأن وضعية المنظمات غير الحكومية، ووجود حالات تعذيب في السجون المصرية”.
وأعربت 5 دول غربية (الجمعة) عن بالغ قلقها إزاء استمرار احتجاز السلطات في مصر للحقوقي البارز إبراهيم متولي حجازي، طوال 7 أسابيع مضت.
ووفق بيان مشترك نُشر على الحساب الرسمي للسفارة الألمانية لدى القاهرة على “تويتر”، طالبت كل من كندا، وألمانيا، وإيطاليا، وهولندا، وإنجلترا، السلطات المصرية بأن “تكفل حرية المجتمع المدني والحماية من التعذيب المنصوص عليهما في الدستور”.
وقالت الدول الخمس: “نحن قلقون إزاء ظروف الاحتجاز التي قيل إن حجازي يتعرض لها، ومستمرون في الدعوة إلى تطبيق الشفافية فيما يتعلق بأحوال السجون في مصر”.
وفي 10 من سبتمبر/أيلول الماضي، احتجزت السلطات المصرية المحامي إبراهيم متولي حجازي، أثناء تواجده في مطار القاهرة، عندما كان في طريقه إلى مدينة جنيف السويسرية، بدعوة من إحدى لجان الأمم المتحدة المعنية برصد حالات الاختفاء القسري.
وأسس متولي “رابطة أسر المختفين قسريا” بعد أن اختفى ابنه في ظروف غامضة قبل أربع سنوات.
وقال أعضاء في الرابطة إن رجال أمن اقتادوا متولي من المطار بينما كان متوجها إلى جنيف لحضور مؤتمر للأمم المتحدة حول حالات الاختفاء القسري. وفي وقت لاحق قالوا إن النيابة العامة أمرت بحبسه.