طهران ولندن تتفقان على تحسين أكبر للعلاقات بينهما

وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني
وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون خلال لقائه الرئيس الإيراني حسن روحاني

التقى وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الأحد الرئيس الإيراني حسن روحاني في ختام زيارة وصفها بأنها “مجدية” دفع فيها باتجاه الإفراج عن الإيرانية البريطانية نازانين زاغاري-راتكليف

وكان محور زيارة جونسون الإفراج عن زاغاري-راتكليف التي تقضي عقوبة بالسجن خمس سنوات بدعوى مشاركتها في تظاهرات في عام 2009، الأمر الذي تنفيه.

وأرسل زوجها ريتشارد راتكليف رسالة الكترونية للصحفيين قال فيها إن جلسة “قضية نازانين لم تعقد اليوم في ضوء زيارة وزير الخارجية البريطاني. هذه إشارة جيدة بلا شك”.

وتابع أن جونسون التقى أسرتها في إيران وأثار الأمر في اجتماع له مع المسؤولين الإيرانيين.

وكان من المفترض أن تمثل زاغاري-راتكليف الأحد أمام القضاء الإيراني للرد على اتهامات “بنشر دعاية” يمكن أن يحكم عليها بسببها بالسجن 16 عاما، بحسب ما قال زوجها لوكالة فرانس برس.

وخلال سلسلة لقاءات عقدها جونسون على مدى يومين، استمع إلى انتقادات مسؤولين إيرانيين لبلاده لعدم قيامها بمبادرات أكبر لتعزيز الاتفاق النووي الموقع في عام 2015 مع الدول الكبرى.

وبحسب بيان لوزارة الخارجية البريطانية، فإن روحاني أبلغ جونسون بأن “العلاقات بين البلدين لم ترتق إلى المستوى المأمول به لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي”.

كذلك سمع جونسون انتقادات مماثلة من رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني خلال لقائهما السبت. واعتبر لاريجاني أن دولا أوروبية أخرى بذلت “جهودا أكبر بكثير”.

وبحسب وكالة “إرنا الإيرانية” قال لاريجاني “حتى أنكم لم تقوموا بحل المشاكل المصرفية للسفارة الإيرانية في لندن”.

وكان أحد أهداف زيارة جونسون ضمان الإفراج عن الإيرانية البريطانية  نازانين زاغاري-راتكليف التي حكم عليها بالسجن خمس سنوات في سبتمبر/أيلول 2016 لمشاركتها في تظاهرة ضد النظام في 2009 وهو ما تنفيه. ولا تعترف ايران بازدواج الجنسية.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن “وزير الخارجية “ناقش مجمل القضايا الإقليمية والثنائية بما فيها الشؤون المصرفية ومخاوفنا بشأن القضايا القنصلية المتعلقة بمزدوجي الجنسية”.

وأضاف “كانت زيارة مجدية ونحن نغادر بشعور أن الطرفين يريدان المحافظة على الزخم من أجل حل القضايا الصعبة”.

وتحولت قضية زاغاري-راتكليف أولوية بالنسبة لجونسون، لا سيما بعد “زلة لسان” له في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني عندما قال إن زغاري-راتكليف كانت تدرب صحفيين في إيران، وهو ما استندت إليه السلطات الإيرانية لتبرير التهمة الجديدة.

وخابت توقعات إيران من الاتفاق النووي الذي أدى إلى رفع العقوبات عنها لكنه لم يثمر اتفاقات تجارية كانت عقدت عليها الآمال، لا سيما بسبب استمرار العقوبات الأمريكية.

كذلك عرقلت القيود المصرفية الجهود المضنية التي بذلت لإعادة حوالى 450 مليون جنيه استرليني(600 مليون دولار) تدين بها بريطانيا لإيران جراء إلغاء صفقة عسكرية إبان الثورة الإيرانية في عام 1979.

وقال ريتشارد زوج زاغاري-راتكليف والذي مارس ضغوطا لمرافقة جونسون في الزيارة، إن إيران تستخدم زوجته كأداة سياسية ضمن جهودها لاسترداد الدين التاريخي.

وغادر جونسون إيران بعد ظهر الأحد متوجها إلى الإمارات.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان