فيديو: إبراهيم أبو ثريا لم يقعده الكرسي عن تحدي الاحتلال حتى استشهاده

فقد إبراهيم أبو ثريا ساقيه قبل 10 سنوات في قصف إسرائيلي، وظلّ منذ ذلك الحين مشاركاً فعالا حتى استشهاده أمس الجمعة برصاصة في الرأس أطلقها عليه جندي إسرائيلي.

وفقد أبو ثريا ساقيه قبل نحو عشر سنوات خلال اجتياح الاحتلال الإسرائيلي شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة في أبريل / نيسان 2008 حسبما قال والده، وليس لديه عمل ولم يتزوج بعد إصابته وكان يعيش مع عائلته في دير البلح وسط القطاع.

ومنذ ذلك الحين ومع كرسيه المتحرك ظلّ أبو ثريا، مشاركاً فعالا في المواجهات مع قوات الاحتلال، حتى استشهد أمس الجمعة برصاصة في الرأس أطلقها عليه جندي إسرائيلي.

وأعلنت وزارة الصحة في غزة مقتل الشاب البالغ من العمر 29 عاما خلال مواجهات في مخيم البريج شرق غزة، قتل خلالها صديق له كذلك.

وأصيب نحو 150 بالرصاص الحي قرب السياج الحدودي في غزة، في يوم شهد مواجهات كذلك في الضفة الغربية احتجاجا على الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل استشهد خلالها فلسطينيان وأصيب أكثر من مئة بجروح.

واستشهد أبو ثريا على كرسيه المتحرك والعلم الفلسطيني على حضنه كما ظهر في فيديو نشره نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وثق لحظة مقتله.

وبينما حمله أحدهم بين ذراعيه التف عشرات حوله مرددين “بالروح بالدم نفديك يا شهيد”.

وقبل مقتله بساعات تسلق أبو ثريا عمود كهرباء قرب الحدود ليرفع العلم الفلسطيني كما ظهر في صور وشريط فيديو تداوله نشطاء التواصل الاجتماعي.

وقال شقيقه سمير إن إبراهيم كان شجاعا، أصيب في 2008 بقصف مروحي إسرائيلي استهدفه بعد أن أنزل العلم الإسرائيلي ورفع مكانه العلم الفلسطيني على الحدود، وأن ذلك لم يمنعه من التظاهر من أجل القدس، وكان يذهب لوحده يوميا إلى الحدود.

وقبل استشهاده ظهر أبو ثريا الجمعة وهو يزحف ويرفع علامة النصر مباشرة أمام السياج الفاصل على مرأى من الجنود الإسرائيليين.

ويقول الشاب في الفيديو بينما يلتف حوله شبان آخرون وهو يلوح بالعلم الفلسطيني “أريد ان أذهب إلى هناك” في إشارة إلى الجانب الآخر.

وتداول نشطاء على مواقع التواصل فيديو له وهو يزحف قبل أيام باتجاه الحدود ويجيب على أحدهم عن سبب مجيئه “هذه الأرض أرضنا، لن نستسلم، أمريكا لازم تسحب قرارها”.

وظهر في فيديو آخر وهو يلوح بيديه للجنود الإسرائيليين في الموقع المحصن ويشير إلى ساقيه المبتورتين ثم يتقدم نحوهم خطوات أخرى.

وقال شقيقه سمير إن إبراهيم كان صديق الشهيد ياسر سكر، وقد استشهدا معا اليوم.

وأكد أشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة أن أبو ثريا قتل برصاص القناصة الإسرائيليين مشيرا إلى أن جيش الاحتلال يستخدم سياسة القنص والرصاص الحي ضد المدنيين العزل في القطاع الخاضع لحصار محكم فيما يعد عقوبة جماعية على سكان القطاع الفقير الذي يعاني من أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة.

وأعلن مقتل أبو ثريا بعد أقل من ساعة من مقتل صديقه ياسر سكر (32 عاما) برصاص الاحتلال.

وتظاهر عشرات الآلاف في قطاع غزة رفضا لقرار ترمب بشأن القدس، وتوجه آلاف الشبّان إلى الشريط الحدودي شرق القطاع حيث عبّروا عن غضبهم عبر رشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة.

ويواجه الشباب الفلسطيني يوميا بالحجارة في الضفة الغربية وغزة، الجنود الاسرائيليين الذين يردون بالرصاص المطاطي والحي.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان