غارة على مقر للهلال الأحمر بإدلب والمعارضة تنتقد دي ميستورا

قصفت طائرة مجهولة مقرا للهلال الأحمر السوري في مدينة إدلب شمالي سوريا مخلفة جرحى.
يأتي ذلك في وقت يواصل فيه تنظيم الدولة الإسلامية هجوما على مواقع قوات النظام السوري قرب مطار الضمير العسكري شمال شرق العاصمة دمشق.
في الوقت نفسه، انتقدت المعارضة السورية تصريح المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أمس الثلاثاء بأنه سيشكل وفدا للمعارضة إلى مفاوضات جنيف إذا لم تقم هي بذلك، مؤكدة أن ذلك “غير مقبول”، و”ليس من اختصاصه”، بينما اتهمه البعض بالعمالة لإيران وروسيا.
وفي إدلب تعرض فندق “كارلتون-إدلب” الليلة الماضية لقصف جوي لم يعرف مصدره، لكن ناشطين رجحوا أن يكون طيران التحالف الدولي هو من نفذه.
وأصيب في الغارة عدد من متطوعي الهلال الأحمر السوري بينهم رئيس فرع المنظمة في إدلب، وتتخذ المنظمة من الفندق مقرا لها، كما ألحق القصف دمارا كبيرا بمبنى الفندق الذي يعد معلما سياحيا في المدينة.
وفي تطورات أخرى، أفاد ناشطون بأن طائرات حربية سورية أغارت الأربعاء على أحياء سكنية في مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.
وفي الوقت نفسه، قصفت قوات النظام السوري بالمدافع والصواريخ أحياء بمدينة حرستا في الغوطة الشرقية، كما استهدف القصف أطراف بلدتي المحمدية وبيت نايم، وفق لجان التنسيق المحلية، ويأتي القصف وسط محاولات مستمرة من قوات النظام لاقتحام مناطق المعارضة في الغوطة الشرقية.
وتواصل قوات النظام تدعمها مليشيات موالية لإيران هجماتها في الغوطة الشرقية، ومناطق أخرى رغم الهدنة السارية منذ نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي برعاية روسيا وتركيا.
وفي دير الزور شرقي سوريا شن الطيران الحربي السوري الأربعاء غارات على حيي العمال والحويقة وعلى محيط دوار البانوراما، وتستهدف الغارات صد محاولة تنظيم الدولة التقدم في محيط المطار العسكري والأجزاء المتبقية بيد قوات النظام داخل المدينة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصدر عسكري أن الجيش السوري انسحب الليلة الماضية من معمل إسمنت البادية في منطقة الضمير (50 كيلومترا تقريبا شمال شرق دمشق) إلى مطار الضمير العسكري إثر هجوم جديد شنه مقاتلو تنظيم الدولة.
وأضاف المصدر أن الجيش شن بعد ذلك هجوما مضادا تمكن على إثره من استعادة قرية أم الرمان شرق مدينة الضمير، وأقر المصدر السوري بمقتل 17 جنديا نظاميا في الهجوم الذي يشنه التنظيم منذ أيام بالمنطقة، وتمكن خلاله من السيطرة على مواقع في محيط المطار العسكري.
سياسيا، انتقدت المعارضة السورية تصريح المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا بأنه سيشكل وفدا للمعارضة إلى مفاوضات جنيف إذا لم تقم هي بذلك، مؤكدة أن ذلك “غير مقبول”، و”ليس من اختصاصه”، بينما اتهمه البعض بالعمالة لإيران وروسيا.
وقال المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب في تغريدة على تويتر إن “تحديد وفد المعارضة السورية ليس من اختصاص دي ميستورا”، مبينا أن أهم ما يجب أن ينشغل به الموفد الأممي هو تحديد أجندة المفاوضات وفق بيان جنيف.
من جهته، رأى المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات سالم المسلط في بيان أن تصريح دي ميستورا “أمر غير مقبول”، وتساءل المسلط “هل يستطيع السيد دي ميستورا التدخل في تشكيل وفد النظام؟”
كما رأى المتحدث أن إعلان دي ميستورا تأجيل مفاوضات جنيف إلى العشرين من فبراير/شباط المقبل “ليس من مصلحة الشعب السوري”، مشيرا إلى أن قرار التأجيل جاء “تلبية لطلب حلفاء النظام” وليس لعدم جاهزية ممثلي الوفد المعارض.
أما رئيس وفد المعارضة إلى مفاوضات جنيف السابقة أسعد الزعبي فقال في موقع تويتر إنه سبق واتهم دي ميستورا بأنه “ابن إيران وناطق باسم المرشد العام للثورة علي خامنئي، ثم ناطق باسم وزير الخارجية الروسي سيرغي، وإنهم طالبوا بتبديله وعدم التعامل معه”.
وأضاف في تغريدة ثانية أن دي ميستورا عجز عن رد إهانة رئيس وفد النظام بشار الجعفري له في مجلس الأمن، ثم تطاول على رجال الثورة، ولا بد من إقالته من الملف السوري، حسب تعبيره.
وأعلن دي ميستورا أمس أمام مجلس الأمن الدولي تأجيل مفاوضات جنيف إلى العشرين من فبراير/شباط، مبررا ذلك بإعطاء فرصة للنظام والمعارضة للمشاركة، وأن الدعوات ستوجه في الثامن من فبراير/شباط، لافتا إلى أنه سيمارس صلاحياته التي نصت عليها القرارات الدولية بتشكيل وفد موسع للمعارضة إذا لم تقم هي بذلك بحلول موعد توجيه الدعوات.
وكان يُفترض أن تجري المفاوضات في الثامن من الشهر الجاري، إلا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن الأسبوع الماضي أنها ستؤجل، دون أن يقدم تفسيرا.